ماذا سيقرر البنك المركزي الأميركي بشأن الفائدة على وقع الحرب؟

يترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في ظل التوترات الجيوسياسية. من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه يواجه تحديات اقتصادية مع استمرار الضغوط التضخمية.
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي، يترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير في اجتماعه الذي يبدأ اليوم الأربعاء، لكنه يواجه معضلة حقيقية في ظل الضغوط التضخمية المستمرة وتداعيات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه العالم حالة من عدم اليقين، خاصة مع التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران. هذه الأوضاع تزيد من تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي المزدوجة، والتي تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز النمو الاقتصادي الكامل، حسب بلومبيرغ.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن صانعي السياسات في الاحتياطي الفيدرالي يناقشون حاليًا بشكل مكثف كيفية تأثير الأزمة في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. فالصراع قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم في الوقت نفسه، مما يضع البنك المركزي أمام خيارات صعبة.
ومن المتوقع أن يصدر الاحتياطي الفيدرالي توقعات اقتصادية جديدة، والتي قد تكشف عن رؤيته للبيانات الاقتصادية الأخيرة والتطورات الجيوسياسية. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الاقتصاديين يتوقعون أن تشير هذه التوقعات إلى خفضين في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، مقارنة بتوقع خفض واحد في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
قد تتضمن البيانات الصادرة عن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إشارة إلى الصراع مع إيران وتأثيره المحتمل على الاقتصاد الأميركي. وقد تتضمن البيانات أيضًا إشارة إلى التقلبات الأخيرة في أرقام التوظيف، ومعالجة المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم.
من ناحية أخرى، يرى بعض المحللين أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى اتخاذ إجراءات أكثر جرأة لمواجهة التضخم، حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بتباطؤ النمو الاقتصادي. فالوضع الحالي يتطلب من البنك المركزي أن يوازن بعناية بين المخاطر المحتملة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الذي سيعقد مؤتمرًا صحفيًا بعد الاجتماع للإعلان عن قرارات البنك المركزي وتوضيح رؤيته للاقتصاد. ومن المتوقع أن يركز باول على التحديات التي تواجه الاقتصاد الأميركي، والخطوات التي سيتخذها الاحتياطي الفيدرالي لمواجهة هذه التحديات.
في سياق متصل، يرى خبراء أن الأزمة الحالية تذكرنا بأزمات اقتصادية سابقة، والتي استلزمت اتخاذ إجراءات غير تقليدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي. واليوم، قد يجد البنك المركزي نفسه مضطرًا إلى اتخاذ قرارات مماثلة لحماية الاقتصاد الأميركي من التداعيات السلبية للتوترات الجيوسياسية.
يذكر أن محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، قد دعا باستمرار إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أسرع، وأشار إلى أنه سيخالف الرأي العام إذا بقيت الأسعار دون تغيير. ومن المقرر أن يصدر الاحتياطي الفيدرالي بيانه بعد الاجتماع في تمام الساعة 2 ظهرًا بتوقيت واشنطن، يليه مؤتمر صحفي لرئيس مجلس الإدارة باول بعد 30 دقيقة.



