Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الصين تفتح تحقيقات تجارية ضد الولايات المتحدة قبيل قمة ترامب - شي

27 مارس 2026 | 03:57 م
China Opens Trade Probes Against U.S. Ahead of High-Stakes Summit

أطلقت الصين تحقيقات تجارية في الولايات المتحدة قبل قمة رئيسية بين الرئيس ترامب وشي جين بينغ. يُنظر إلى هذه التحقيقات على أنها رد على الإجراءات الأميركية السابقة ومحاولة لكسب النفوذ في المفاوضات التجارية المقبلة.

في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع بأنها مناورة استراتيجية قبل قمة حاسمة بين الرئيسين دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، بدأت الصين تحقيقين تجاريين يستهدفان الولايات المتحدة. تأتي هذه التحقيقات، التي أُعلن عنها اليوم الجمعة، في الوقت الذي تتنقل فيه القوتان الاقتصاديتان في علاقة تجارية معقدة تتميز بفترات من التوتر الشديد والمصالحة المؤقتة.

ويرى بعض المحللين، بحسب وول ستريت جورنال، أن التحقيقات رد مباشر على إجراءات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام، بعد حكم المحكمة العليا بشأن التعريفات العالمية التي فرضها ترامب. ويمكن أن تؤدي التحقيقات الأميركية، التي بدأت بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، إلى زيادة الرسوم الجمركية على السلع الصينية إذا تم اكتشاف ممارسات تجارية غير عادلة. وتدقق هذه التحقيقات الأميركية في قضايا مثل القدرة الصناعية الزائدة وتنظيمات العمل القسري المزعومة.

ووفقًا لوزارة التجارة الصينية، فإن التحقيقات التي بدأت حديثًا هي إجراءات متبادلة، حيث أكدت الوزارة معارضتها الشديدة للإجراءات الأميركية. وذكرت أنها ستعمل على الدفاع عن حقوق الصين بناءً على نتائج التحقيقات. وسيركز أحد التحقيقات على الممارسات الأميركية التي يُزعم أنها تعطل سلاسل التوريد العالمية. واستشهدت بكين على وجه التحديد بالقيود الأميركية التي تؤثر على الواردات الصينية وصادرات التكنولوجيا المتقدمة الأميركية إلى الصين وبعض الأنشطة الاستثمارية بين البلدين. وسيستهدف التحقيق الثاني الحواجز التجارية التي تؤثر على منتجات الطاقة المتجددة.

حددت وزارة التجارة مهلة ستة أشهر للتحقيقات، مع إمكانية تمديدها لثلاثة أشهر. وفي حين أن التأثير المباشر لهذه التحقيقات قد يكون رمزيًا أكثر منه جوهريًا، يشير محللون مثل داميان ما، مدير مركز أبحاث كارنيجي الصين، إلى أنها تهدف في المقام الأول إلى تعزيز التفاوض. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ما قوله: "الأمر يتعلق بالوصول إلى طاولة المفاوضات. لقد قررت بكين منذ فترة طويلة أنها بحاجة إلى المعاملة بالمثل ردًا على الإجراءات الأميركية."

ووصف دان وانغ، مدير شؤون الصين في شركة الاستشارات أوراسيا غروب، التحركات التي اتخذها كلا البلدين بأنها محاولات لتعظيم النفوذ قبل القمة القادمة. ونقلت وول ستريت جورنال عن وانغ قوله: "الجانبان يبنيان أقصى قدر من النفوذ قبل الاجتماع." ومن المقرر عقد القمة بين ترامب وشي في الفترة من 14 إلى 15 مايو في بكين.

شهدت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين احتكاكًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، بما في ذلك فترة من التعريفات المتصاعدة التي شهدت تجاوز الرسوم على السلع من كلا البلدين لفترة وجيزة 100%. وتم التوصل إلى هدنة تجارية الخريف الماضي في أعقاب اجتماع بين ترامب وشي في كوريا الجنوبية. ووافقت الولايات المتحدة على خفض الرسوم الجمركية على السلع الصينية مقابل التزام الصين بمعالجة صادرات المواد الكيميائية المتعلقة بالفنتانيل، وتخفيف القيود على منتجات الأرض النادرة، وزيادة مشتريات المنتجات الزراعية الأميركية.

وعلى الرغم من الهدنة، فقد وصلت الأرقام الإجمالية للتجارة بين الولايات المتحدة والصين في العام الماضي إلى أدنى مستوياتها في عقدين من الزمن واستمرت في مسار هبوطي هذا العام. وهذا يسلط الضوء على هشاشة العلاقة التجارية والمخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها القمة القادمة. من الضروري مراقبة ما إذا كانت هذه التحقيقات ستكون بمثابة نفوذ نحو علاقة تجارية أكثر توازناً، أو ما إذا كانت ستتدهور إلى حرب تجارية متجددة. إن التوازن الدقيق بين المنافسة والتعاون سيكون حاسماً في تشكيل مستقبل التجارة العالمية.