تداعيات النزاع الإقليمي تفاقم أزمة الغذاء في لبنان وتحذيرات دولية عاجلة

تواجه الدولة اللبنانية خطر "صدمة غذائية" وشيكة بدأت ملامحها بالظهور مطلع عام 2026، حيث يعاني حالياً نحو 874 ألف شخص (أي 17% من السكان) من انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة تداخل النزاعات الإقليمية والهشاشة الاقتصادية المستمرة.
وتكشف البيانات أن هذا الرقم مرشح للارتفاع ليصل إلى 961 ألف شخص خلال العام الحالي، في وقت يؤدي فيه تصاعد التوترات الأمنية والنزوح المستمر إلى شلّ قدرة الأسر على الوصول إلى احتياجاتها الأساسية، وسط تحذيرات أطلقها كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ماكسيمو توريرو، عبر منصة "المدن"، مؤكداً أن الصدمات المناخية السابقة زادت من وطأة الأزمة الحالية. وتتخذ الأزمة مساراً تصاعدياً يبدأ من ارتفاع كلفة الإنتاج الزراعي، وتحديداً أسعار الطاقة والأسمدة والمدخلات الأولية، وصولاً إلى زيادة تكاليف النقل والتخزين، مما تسبب في تضخم مفرط بأسعار الغذاء في الأسواق المحلية.
وأوضح توريرو أن استمرار النزاع الإقليمي يضع لبنان أمام "صدمات مركّبة" تضعف أداء الأسواق وتؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين بشكل غير مسبوق، في مقابل تراجع حاد في أرباح المزارعين وتضرر سبل العيش.
ومع جفاف بعض المواسم الزراعية وبطء التعافي الاقتصادي، تصبح سلسلة الإمداد الغذائي مهددة بالانهيار، مما يستدعي تدخلات دولية عاجلة للحد من اتساع رقعة الجوع وتأمين بدائل مستدامة لتعزيز الأمن الغذائي المفقود.




