Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

شركة تابعة لهاتشيسون هونغ كونغ تقاضي ميرسك بشأن نزاع موانئ بنما

8 أبريل 2026 | 04:15 ص
CK Hutchison Subsidiary Files Arbitration Against Maersk Over Panama Canal Ports Dispute

تأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار بنما بمنح عمليات الموانئ لشركات تابعة لميرسك و MSC.

في تطور لافت، رفعت شركة موانئ بنما (PPC)، وهي فرع تابع لمجموعة CK هاتشيسون القابضة في هونغ كونغ، دعوى تحكيم ضد شركة الشحن العملاقة ميرسك، على خلفية نزاع يتعلق بإدارة الموانئ الرئيسية على طول قناة بنما. تأتي هذه الخطوة بعد خسارة PPC لحقوق إدارة ميناءين حيويين، إثر قرار قضائي بنمي بإلغاء امتيازها في كانون الثاني/يناير الماضي.

وذكرت PPC في بيان رسمي أن ميرسك انتهكت بنود الاتفاقيات المبرمة، وذلك بتحالفها مع السلطات البنمية في إطار ما وصفته الشركة بـ"حملة" تهدف إلى استبدالها بمشغلين جدد للموانئ. وتزعم الشركة أن كياناً تابعاً لميرسك يستغل منشآت PPC ومعلوماتها السرية بموجب عقد امتياز تم ترتيبه مسبقاً منذ الاستيلاء على الميناء في يناير، وتحديداً في محطة بالبوا.

وحسب وكالة فرانس برس اليوم الأربعاء، ستُعقد جلسات التحكيم في لندن. وأكدت PPC أن هذه الدعوى المرفوعة ضد ميرسك منفصلة عن جهودها القانونية المستمرة للطعن في الإجراءات البنمية، التي وصفتها بأنها تضر بالالتزامات التعاقدية وثقة المستثمرين. وكانت بنما قد أعلنت في فبراير الماضي أن شركة APM Terminals، وهي شركة تابعة لميرسك، ستتولى تشغيل ميناء بالبوا، في حين ستتولى شركة Terminal Investment Limited، المملوكة لشركة MSC، إدارة ميناء كريستوبال.

تجدر الإشارة إلى أن شركة PPC كانت قد تقدمت بدعوى قضائية في شباط/فبراير للطعن في قرار تعليق عملياتها في قناة بنما، وأتبعتها في مارس بالإعلان عن مطالبتها بتعويضات لا تقل عن ملياري دولار أمريكي. يأتي هذا النزاع في خضم توترات جيوسياسية أوسع، حيث سبق للولايات المتحدة أن أثارت مخاوف بشأن نفوذ الصين على قناة بنما. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد زعم، دون تقديم أدلة دامغة، أن الصين تسيطر فعلياً على القناة. وكررت الولايات المتحدة مؤخراً اتهامات بأن الصين احتجزت سفن ترفع علم بنما رداً على الاستيلاء على الميناء، وهي مزاعم نفتها بكين بشدة ووصفتها بأنها "محض افتراءات"، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

من زاوية أخرى، تتجلى الأهمية الاستراتيجية لقناة بنما في كونها تربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ، وتسهل مرور ما يقرب من 40% من حركة الحاويات الأميركية ونحو 5% من التجارة العالمية. والجدير بالمتابعة هو أن نتيجة هذا التحكيم، وتحدي PPC القانوني الأوسع ضد بنما، قد تكون له تداعيات كبيرة على مستقبل إدارة وتشغيل هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية.

ويسلط هذا النزاع الضوء على التعقيدات المتزايدة التي تشوب مشاريع البنية التحتية الدولية، واحتمال نشوب صراعات تنجم عن تداخل المصالح التجارية والاستراتيجيات الجيوسياسية. وتمثل هذه القضية درساً تحذيرياً للشركات التي تستثمر في أصول ذات أهمية استراتيجية، مما يؤكد الحاجة إلى توفير حماية تعاقدية قوية وإيلاء الاعتبار الواجب للبيئة السياسية. وفي الفترة المقبلة، سيكون من الأهمية بمكان مراقبة كيفية تعامل بنما مع المصالح المتنافسة للولايات المتحدة والصين فيما يتعلق بالقناة، وكيف يمكن أن تؤثر هذه التوترات على قرارات الاستثمار المستقبلية.