Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% لعام 2026

14 أبريل 2026 | 01:49 م
IMF Revises Global Growth Forecast Downward Amid Middle East Tensions

قد يؤدي استمرار الصراع إلى حدوث ركود عالمي بنمو أقل من 2%. ومن المتوقع أن تكون الاقتصادات النامية هي الأكثر تضررًا.

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي اليوم الثلاثاء، مشيرًا إلى تداعيات الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره على أسواق الطاقة. ويتوقع الصندوق الآن أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.1% هذا العام، بعد أن كانت التوقعات في يناير الماضي تشير إلى 3.3%. جاء ذلك في أحدث تقرير صادر عن الصندوق حول آفاق الاقتصاد العالمي.

ويفترض التوقع المعدل أن الصراع سيكون قصير الأجل نسبيًا وأن أسعار الطاقة ستشهد زيادة معتدلة. ومع ذلك، قدم صندوق النقد الدولي عدة سيناريوهات، بما في ذلك سيناريو حاد يشير إلى أن استمرار الصراع وتضرر البنية التحتية للطاقة قد يدفع النمو العالمي إلى ما دون 2%، وهو مستوى يعتبره الصندوق بمثابة ركود اقتصادي.

من جهة أخرى، من المتوقع أن تتحمل الاقتصادات النامية العبء الأكبر من هذا التباطؤ الاقتصادي. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في الأسواق الناشئة إلى 3.9% هذا العام، بعد أن كانت 4.2% قبل بضعة أشهر فقط. ومن المتوقع أن يكون التأثير أقل حدة على الدول المتقدمة، بما في ذلك الولايات المتحدة المصدرة للنفط.

ومن المتوقع أن تهيمن التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط، وخاصة تعطيل شحنات النفط والارتفاع الناتج في الأسعار، على المناقشات في الاجتماعات الربيعية القادمة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن العاصمة.

كما يتناول تقرير صندوق النقد الدولي مسألة التضخم. ففي السيناريو الأكثر تفاؤلاً، من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم العالمي إلى 4.4% هذا العام، بعد أن كان 4.1% في عام 2025، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء. أما السيناريو الأكثر حدة، والذي يتضمن متوسط سعر للنفط يبلغ 110 دولارات للبرميل، فقد يؤدي إلى انخفاض النمو العالمي إلى أقل من 2% ووصول التضخم إلى 5.8% في عام 2026 و6.1% في العام التالي.

وتجدر الإشارة إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.3% هذا العام، وهو انخفاض طفيف عن توقعات شهر كانون الثاني/يناير البالغة 2.4%. وتواجه أوروبا تأثيرًا أكبر، حيث من المتوقع أن ينمو كل من ألمانيا والمملكة المتحدة بنسبة 0.8% فقط هذا العام، وهو ما يمثل انخفاضًا قدره 0.3 و0.5 نقطة مئوية على التوالي. ومن المتوقع أن تنمو الصين بنسبة 4.4%، أي أقل بقليل من التقدير السابق البالغ 4.5%.

يأتي التوقع المعدل لصندوق النقد الدولي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. إن إغلاق مضيق هرمز، إذا طال أمده، سيكون له عواقب وخيمة على التجارة العالمية وأمن الطاقة. علاوة على ذلك، فإن زيادة الإنفاق العسكري في المنطقة، في حين قد تعزز النشاط الاقتصادي على المدى القصير في بعض القطاعات، تحول الموارد عن أهداف التنمية طويلة الأجل. يجب الانتباه إلى أن الصدمة الحالية ستعتمد على مدة الصراع ونطاقه، وفقا لبلومبرج نقلا عن كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي بيير أوليفييه غورينشاس.