أستراليا تمدد العمل بتخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

يأتي هذا القرار في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وحريق في مصفاة رئيسية.
في خطوة تهدف إلى تأمين إمدادات الوقود المحلية، أعلنت الحكومة الأسترالية، اليوم السبت، تمديد العمل بالتخفيف المؤقت لمعايير جودة الوقود حتى شهر أيلول/سبتمبر القادم. ويأتي هذا القرار في ظل استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية وتأثيراتها على واردات الوقود الأسترالية، وفقًا لرويترز.
وكانت أستراليا قد بدأت العمل بتخفيف المعايير في شهر آذار/مارس الماضي، حيث تم رفع الحد المسموح به لمحتوى الكبريت في البنزين من 10 أجزاء في المليون إلى 50 جزءًا في المليون. ويهدف هذا الإجراء إلى منح الشركات الأسترالية مرونة أكبر في استيراد الوقود من مصادر متنوعة، في ظل الضغوط المتزايدة التي تشهدها الأسواق العالمية.
وتعتمد أستراليا بشكل كبير على واردات الوقود، وقد شهدت نقصًا محليًا في الإمدادات خلال الأسابيع الأخيرة. وتفاقمت هذه المشكلة بسبب الحريق الذي اندلع في مصفاة تابعة لشركة فيفا إنرجي في ولاية فيكتوريا، ثاني أكبر ولايات أستراليا من حيث عدد السكان. وذكرت رويترز أن مصفاة جيلونغ تعمل حاليًا بنسبة 80% من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60% من طاقتها الإنتاجية للبنزين.
وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد أكد يوم الجمعة، أن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على استهلاك الوقود. كما تعمل الحكومة على تأمين مصادر بديلة للوقود، بما في ذلك اتفاق أبرمته مؤخرًا مع شركة النفط الماليزية بتروناس لتزويد أستراليا بفائض الوقود، وذلك عقب زيارات قام بها إلى سنغافورة وبروناي.
ويعكس قرار تمديد العمل بتخفيف معايير جودة الوقود سعي الحكومة الأسترالية إلى تخفيف حدة أي نقص محتمل في الوقود وضمان استقرار إمدادات الطاقة للمستهلكين. إلا أن هذا القرار أثار انتقادات من جانب بعض الجماعات البيئية التي أعربت عن قلقها إزاء الآثار السلبية المحتملة لزيادة محتوى الكبريت في البنزين على جودة الهواء والصحة العامة. وتؤكد هذه المسألة على التحديات المستمرة التي تواجهها أستراليا في الموازنة بين أمن الطاقة والاستدامة البيئية.




