دراسة دولية تكشف حاجة قطاع غزة إلى 71 مليار دولار لإعادة الإعمار خلال عقد

أظهرت دراسة حديثة أعدها كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي أن قطاع غزة يتطلب تمويلاً تقديرياً يصل إلى 71.4 مليار دولار على مدار السنوات العشر القادمة للتعافي من آثار الحرب التي دمرت معظم أراضي القطاع.
وأوضح التقرير الصادر يوم الاثنين أن المرحلة العاجلة لإعادة الإعمار تتطلب توفير 26.3 مليار دولار خلال الـ 18 شهراً الأولى، بهدف استعادة الخدمات الأساسية وترميم البنية التحتية الحيوية. ويأتي صدور هذا التقرير بعد مرور ستة أشهر على دخول الهدنة المعلنة بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ، وهي التهدئة التي لم تنتقل بعد إلى مراحلها المتقدمة المتعلقة بنزع السلاح أو وضع ترتيبات حكم جديدة، خاصة مع تحول التركيز الدولي نحو الصراع الإقليمي الذي اندلع في فبراير الماضي.
وعلى الصعيد الإنساني، وصفت لجنة الإنقاذ الدولية الأوضاع في غزة بـ "المأساوية"، محذرة من تراجع الاهتمام العالمي بالأزمة رغم افتقار السكان للمأوى والغذاء والدواء. وتشير التقديرات إلى نزوح 1.9 مليون شخص، أي ما يعادل 80% من السكان، بينما فقد أكثر من 60% منهم منازلهم بالكامل. كما سجلت السلطات الصحية مقتل 777 فلسطينياً في ضربات إسرائيلية منذ بدء الهدنة، ليرتفع إجمالي ضحايا الحرب إلى أكثر من 72 ألف قتيل.
وشدد معدو الدراسة على أن انطلاق عمليات الإعمار الشاملة يظل مرهوناً بتحقيق وقف إطلاق نار مستدام، وضمان حرية الحركة، وتفعيل الأنظمة المالية، وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة. وفي المقابل، تنفي المسؤولون الإسرائيليون وجود انهيار إنساني شامل، مؤكدين استمرار عمل المستشفيات الميدانية والعيادات المدعومة أممياً، مع دخول نحو 600 شاحنة مساعدات يومياً، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين حول آليات توزيع المعونات وشروط نزع السلاح وفقاً لما أوردته وكالة بلومبيرغ.



