تقلبات حادة في أسعار النفط في ظل الحرب على إيران وتقديرات بخسائر كبيرة في الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط ثم تراجعت بشكل حاد منذ بدء الحرب في إيران، وسط تقلبات قوية في الأسواق العالمية، مع تداول خام برنت قرب 95 دولاراً للبرميل اليوم الثلاثاء بعد أن كان قد اقترب من 120 دولاراً، في ظل توقعات بانفراج محتمل للنزاع، بحسب محللين.
وقد أفادت بلومبيرغ أن المحللين أشاروا في خلال "قمة فايننشال تايمز للسلع العالمية" (FT Commodities Global Summit) في لوزان، إلى أن أسعار النفط لا تعكس حجم صدمة الإمدادات الفعلية الناتجة عن الحرب في إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز .
من جهته قال ساد رحيم، كبير الاقتصاديين في مجموعة "ترافيغورا"، إن الحرب أدت حتى الآن إلى فقدان نحو مليار برميل من الإمدادات، مع احتمال ارتفاع الخسائر إلى 1.5 مليار برميل إذا استمر النزاع.
كما صرح فريدريك لاسير، رئيس التحليل في شركة "غونفور غروب"، في القمة ذاتها، بأن استمرار الحرب لمدة شهر إضافي قد يؤدي إلى وصول الأسواق إلى "نفاد المخزونات"، في إشارة إلى تراجع كبير في مستويات الإمدادات.
وأضاف رحيم إن السوق "لا تستطيع استيعاب حجم الصدمة فعلياً"، مردفًا أن عودة التدفقات إلى طبيعتها ستستغرق وقتاً حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، ما يعكس فجوة بين الإدراك والواقع، وفق ما نقلته بلومبيرغ.
وفي السياق ذاته، قالت أمريتا سين، الشريكة المؤسسة ومديرة الأبحاث في شركة "إنرجي آسبكتس"، إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد لا تعود إلى مستويات ما قبل الحرب حتى بعد انتهائها.
وأضافت أن الشركة تتوقع خسارة نحو 450 مليون برميل من المنتجات النفطية المكررة مثل البنزين، على أن يفترض هذا التقدير إعادة فتح مضيق هرمز بنسبة 50% خلال الشهر المقبل.




