مضيق هرمز يشهد تراجعاً حاداً في حركة السفن مع بقاء عدد محدود من الناقلات الإيرانية

يشهد مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً في حركة السفن، حيث لا يزال عدد محدود جداً من السفن المرتبطة بطهران يعبر الممر البحري، في ظل أسبوع متوتر شهد تصعيداً عسكرياً وعمليات اعتراض لناقلات نفط من قبل البحرية الأميركية، بحسب بلومبيرغ يوم السبت .
وبحسب البيانات، اقتصر النشاط صباح السبت على سفينتين صغيرتين جداً لنقل الوقود وسفينة شحن ساحلية صغيرة، جميعها مرتبطة بطهران، تغادر الخليج العربي عبر الممر الحيوي، بينما لم يتم رصد أي سفن في طريقها إلى الداخل.
وفي الوقت الذي تواصل فيه إيران تحميل ناقلات عملاقة بملايين البراميل من النفط، قامت البحرية الأميركية بإيقاف عدة ناقلات نفط عملاقة قرب الحدود البحرية مع باكستان قبل وصولها إلى خليج عُمان، ما أدى إلى خلق اختناق بحري يعرقل صادرات إيران النفطية.
وتصاعدت التوترات خلال الأسبوع الحالي مع استمرار الاحتكاكات البحرية بين الجانبين، في وقت فشلت فيه الجهود الدبلوماسية في تحقيق أي تقدم نحو تهدئة أو اتفاق، رغم وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أميركية.
وفي سياق الضغط الاقتصادي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة Hengli Petrochemical (Dalian) Refinery Co، وهي إحدى أكبر المصافي الخاصة في الصين، بسبب شرائها نفطاً إيرانياً، ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تقليص مشتريات النفط الإيراني، حيث تُعد الصين أكبر مستورد له.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة المرور عبر مضيق هرمز خلال اليوم الماضي تركزت في ممر شمالي ضيق قرب جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين، وهو المسار المعتمد من قبل طهران، بينما تراجعت الحركة بشكل عام إلى مستويات منخفضة جداً.
كما تشير المعطيات إلى احتمال لجوء بعض السفن المرتبطة بإيران إلى إيقاف تشغيل أنظمة التتبع لتجنب الرصد، ما يجعل من الصعب تكوين صورة دقيقة لحركة المرور الفعلية عبر المضيق، وقد يؤدي ذلك إلى مراجعة الأرقام لاحقاً.
وكان من الشائع حتى قبل فرض القيود الأميركية الأخيرة أن تقوم السفن الإيرانية بإيقاف إشاراتها أثناء مرورها عبر المضيق، ولا تعيد تشغيلها إلا بعد وصولها إلى مناطق بعيدة مثل مضيق ملقا في جنوب شرق آسيا.
وتعتمد عمليات الرصد على تجميع إشارات الملاحة ضمن نطاق واسع يشمل خليج عُمان والبحر العربي والبحر الأحمر لتحديد حركة السفن، مع التحقق من أنماط الإشارات للتأكد من عدم تعرضها للتشويش أو التزييف.
وبحسب الملاحظات الفنية، قد لا يتم رصد بعض الرحلات إذا بقيت أجهزة الإرسال متوقفة، إذ غالباً ما تبحر ناقلات النفط الإيرانية دون بث إشاراتها حتى مسافات طويلة بعد مغادرتها الخليج العربي.
ويأتي هذا التتبع في ظل التوترات المتصاعدة، بهدف مراقبة حركة جميع أنواع السفن التجارية في المنطقة الحيوية المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.




