إيطاليا تقرر تسليم صيني مطلوب لواشنطن بتهم قرصنة وسرقة أبحاث كوفيد-19

قررت الحكومة الإيطالية تسليم المواطن الصيني "شو زيوي" إلى الولايات المتحدة على خلفية اتهامات بالقرصنة الإلكترونية وسرقة أبحاث مرتبطة بكوفيد-19، بعد موافقة محكمة إيطالية خلال هذا الشهر على إمكان المضي في إجراءات التسليم.
وأفادت بلومبيرغ أن القرار صدر عن حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني يوم الأحد، بعد أشهر من توقيف "شو" في إيطاليا خلال العام 2025 بناءً على طلب من واشنطن، التي تتهمه بتنفيذ عمليات اختراق إلكتروني وسرقة بيانات بحثية حساسة بتوجيه من الحكومة الصينية.
وتقول وزارة العدل الأميركية إن "شو" متهم بالمشاركة في سرقة أبحاث تتعلق بفيروس كوفيد-19، إلى جانب تنفيذ هجمات قرصنة إلكترونية بين شباط/فبراير 2020 وحزيران/يونيو 2021، كما تتهمه بالضلوع في عمليات احتيال إلكتروني وسرقة هوية مشددة.
وفي هذا السياق، أشارت بلومبيرغ إلى أن السلطات الأميركية تعتبر “شو” جزءًا من فريق قرصنة إلكترونية استهدف جامعات أميركية وخبراء في علم المناعة والفيروسات كانوا يعملون على أبحاث اللقاحات والعلاجات والفحوص المرتبطة بكوفيد-19 خلال العام 2020.
كما تتهمه واشنطن بالمشاركة خلال العام 2021 في مجموعة تجسس إلكتروني تُعرف باسم "هافنيوم" (Hafnium)، يُشتبه في أنها اخترقت آلاف أجهزة الكمبيوتر حول العالم، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة.
وكان "شو" قد أوقف في مدينة ميلانو في 3 تموز/يوليو 2025 بناءً على مذكرة أميركية، فيما لا يزال، بحسب محاميه، قيد الحبس الاحتياطي في سجن بافيا حتى يوم الجمعة، مؤكدًا أنه لم يتبلغ بعد مرسومًا حكوميًا رسميًا بقرار التسليم.
ووفق تقارير إعلامية إيطالية، ينفي "شو" التهم الموجهة إليه ويتمسك ببراءته، في حين امتنعت وزارة العدل الإيطالية عن التعليق، كما أحالت السفارة الأميركية في روما الاستفسارات إلى وزارة العدل الأميركية التي لم تقدم ردًا فوريًا.
وبحسب بلومبيرغ، قد يسهم تسليم "شو" في تهدئة التوترات القائمة بين روما وواشنطن، بعدما شهدت العلاقة بين ميلوني والرئيس الأميركي دونالد ترامب تبادل انتقادات على خلفية تباعد الموقف الإيطالي عن الحرب في إيران ودفاع ميلوني عن البابا لاوون الرابع عشر الذي وصفه ترامب بأنه "ضعيف في مواجهة الجريمة".
ومنذ توليها السلطة في أواخر العام 2022، تنتهج ميلوني سياسة توازن دقيقة بين بكين وواشنطن شملت ملفات المشتريات العامة وعلاقات إيطاليا مع شركات استراتيجية، ما يجعل قرار التسليم خطوة ذات أبعاد قضائية وسياسية ودبلوماسية في آن واحد.




