Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

ازدهار التجسس التجاري وملاحقة الاستثمارات الأجنبية المشبوهة عبر الذكاء الاصطناعي

26 أبريل 2026 | 07:11 م
ازدهار التجسس التجاري بالذكاء الاصطناعي(AI)

تحولت أنشطة التحري والاستقصاء لصالح القطاع الخاص إلى تجارة بمليارات الدولارات في الولايات المتحدة، حيث تقود الشركات الناشئة مثل "سترايدر تكنولوجيز" (Strider Technologies) ثورة في تتبع الكيانات التابعة لدول تعتبرها واشنطن خصوماً لها، مثل الصين وروسيا وإيران. ونجحت هذه الشركة في فك شفرة ملكية مجمع للمحركات في ولاية يوتا يقع بالقرب من مستودع ذخيرة تابع للجيش الأميركي، بعدما عجزت السلطات الرسمية عن تحديد الملاك الفعليين. وعبر استخدام منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تعالج مليارات الوثائق والسجلات التجارية العالمية، تبين أن المنشأة تتبع لشركة "ميتيمي يوتا" المرتبطة بشكل مباشر بالحكومة والجيش الصينيين، مما أدى في النهاية إلى بيع الموقع لشركة أميركية.

ويأتي هذا التحول مع تسارع مساعي الإدارة الأميركية لتقليل الاعتماد الاقتصادي على الصين وتشديد الرقابة على ملكية الأراضي وحماية الملكية الفكرية. وقد أوجد هذا التداخل بين رأس المال العالمي والأمن القومي سوقاً تجارية ضخمة لما كان يُعرف سابقاً بـ "مكافحة التجسس"، وهي مهمة كانت حكراً على وكالات الاستخبارات الحكومية التي لا تشارك معلوماتها السرية مع القطاع الخاص. واليوم، تقدم شركات مثل "سترايدر" خدماتها لحلف الناتو وسلاح الجو الأميركي وكبرى شركات "فورنتش 500"، حيث توفر خرائط دقيقة لسلاسل التوريد وطرق الالتفاف على العقوبات الدولية، مثل تتبع وصول أشباه الموصلات الأميركية إلى برامج المسيرات الإيرانية والروسية عبر موانئ في هونغ كونغ وشنتشن، وذلك وفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبيرغ.