Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز لتقترب من الصفر وسط حصار مزدوج

27 أبريل 2026 | 10:07 م
حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز تتراجع بقوة(AI)

في ظل الضربة المزدوجة الناتجة عن الحصارين الإيراني والأميركي، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً أمام حركة الملاحة الدولية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في هذا الممر الحيوي لتجارة الطاقة العالمية.

وقد سُجل في الأيام الأخيرة مرور عدد محدود جداً من السفن، معظمها مرتبط بإيران، فيما باتت حركة السفن تتجنب المنطقة بشكل عام بعد التصعيد الذي شهدته المياه الأسبوع الماضي، حين أطلقت زوارق إيرانية النار على سفن تجارية، بالتزامن مع قيام القوات الأميركية بمصادرة ناقلتين للنفط.

ووفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ، فقد غادرت ثلاث سفن مرتبطة بإيران الخليج الفارسي عبر مضيق هرمز صباح يوم الاثنين، في حين لم تُرصد أي سفن متجهة إلى الداخل خلال الفترة نفسها.

ويأتي هذا التطور في وقت تستمر فيه الحرب في الشرق الأوسط للأسبوع التاسع على التوالي، ما أدى إلى خنق كميات ضخمة من إمدادات النفط الخام والوقود المتجهة إلى الأسواق العالمية. وقد تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تعثر جهود استئناف محادثات السلام، ما جعل المضيق شبه غير قابل للاستخدام.
ووفقا لبلومبيرغ ، غادرت يوم الاثنين ناقلتا بضائع سائبة وسفينة لنقل غاز البترول المسال، وجميعها على صلة بطهران، مياه الخليج. وجاء ذلك بعد يوم الأحد الهادئ نسبياً، حيث اقتصرت عمليات الخروج التجاري على ناقلة وقود مرتبطة بإيران وسفينة شحن سائبة، إلى جانب سفينتين إقليميتين لنقل البضائع. كما شوهدت ناقلة وقود مرتبطة بالصين وهي تدخل الخليج يوم الأحد.

معظم السفن المرتبطة بإيران والتي غادرت خلال الأيام الأخيرة لم تواصل رحلتها بعد عبور خليج عُمان، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه السفن قد كانت في جداول توقف إقليمية، أو أنها اضطرت للانتظار بسبب الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأميركية.

أما السفن التي كانت تعبر مضيق هرمز مع تفعيل أنظمة التعريف الآلي (AIS) خلال اليوم الماضي، فقد اقتصرت على ممر ملاحي ضيق في الجزء الشمالي بالقرب من جزيرتي لارَك وقشم الإيرانيتين، وهو مسار تمت الموافقة عليه من قبل طهران.

وقد يدفع الحصار الأميركي السفن المرتبطة بإيران، سواء الداخلة إلى الخليج الفارسي أو الخارجة منه، إلى إيقاف تشغيل إشاراتها لتجنب الرصد، مما يصعّب الحصول على صورة دقيقة لحركة الملاحة. وهذا يعني أن أرقام العبور قد تُراجع لاحقاً بالارتفاع عندما تعاود السفن الظهور بعيداً عن أكثر المناطق خطورة. من الجدير بالذكر أنه حتى قبل فرض الولايات المتحدة أحدث قيودها، كان من المعتاد أن تقوم السفن المرتبطة بإيران بإيقاف إرسال إشاراتها أثناء دخولها مضيق هرمز عند مغادرتها الخليج، ولا تعيد تشغيلها عادة إلا عند وصولها إلى مضيق ملقا في جنوب شرق آسيا، أي بعد نحو 13 يوماً من الإبحار انطلاقاً من جزيرة خارك الإيرانية , بحسب ما ذكرت بلومبيرغ .