نقابة محرري الصحافة اللبنانية تنظم وقفة في بيروت تضامنًا مع شهداء الإعلام




مشاركة الصحافيين والإعلاميين في الوقفة التضامنية (نقابة المحررين)
شارك مئات الصحافيين والإعلاميين والمصورين في الوقفة التضامنية التي دعت إليها نقابة محرري الصحافة اللبنانية أمام مقر الإسكوا في وسط بيروت يوم أمس الثلاثاء، إحياءً لذكرى شهداء الصحافة ووفاءً للشهيدة آمال خليل، ورفعًا للصوت تضامنًا مع الصحافيين الذين قضوا خلال السنوات الأخيرة.
وحضر الوقفة نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي وأعضاء مجلس النقابة، إلى جانب ممثل وزير الإعلام الدكتور بول مرقص يوسف فواز، والمدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسّان فلحة، ورئيس مؤسسة عامل الدكتور كامل مهنا، ونقيب المصورين علي علوش، ورئيس رابطة خريجي كلية الإعلام خضر ماجد، ووفد من نقابة الغرافيك، إضافة إلى عائلة الشهيدة آمال خليل.
وافتُتح اللقاء بالنشيد الوطني ودقيقة صمت، قبل أن يلقي نائب نقيب المحررين صلاح تقي الدين كلمة ترحيبية، أعقبها كلام النقيب جوزف القصيفي.
وقال القصيفي إن النقابة تجتمع اليوم للتعبير عن الغضب والاستنكار إزاء الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الصحافيين والإعلاميين اللبنانيين منذ العام 2023 وحتى استشهاد آمال خليل، مشيرًا إلى أن عدد الشهداء بلغ 27، إضافة إلى أكثر من 30 جريحًا.
وأضاف أن الصحافيين الذين استُهدفوا كانوا يعملون في الميدان ويتمتعون بالحماية بموجب القوانين والمواثيق الدولية، إلا أن إسرائيل خالفت هذه القواعد واستهدفتهم بشكل مباشر، معتبرًا أن ما جرى يشكل قتلًا متعمدًا عن سابق تصور وتصميم.
ولفت القصيفي إلى أن إسرائيل أعلنت ذلك بعد استشهاد علي شعيب وفاطمة فتوني، ولم تخجل بفعلتها، مشيرًا أيضًا إلى أنها هدّدت الشهيدة آمال خليل بالقتل في العام 2024، معتبرًا أن ذلك دليل واضح على "منحاها الإجرامي".
وقال أيضًا: "إن أي فجيعة تطاول زميلة أو زميل إنما تطاولنا جميعًا"، داعيًا إلى تضامن الجسم الصحافي وتماسكه رغم اختلاف الانتماءات.
ودعا القصيفي الأمم المتحدة واليونسكو والصليب الأحمر الدولي وجامعة الدول العربية والاتحاد العام للصحفيين العرب وسائر الاتحادات والنقابات إلى التحرك الفوري، ووقف الاعتداءات بحق الجسم الإعلامي، ومحاسبة المسؤولين عنها عبر المحاكم الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.
وفي ختام الوقفة، سلّم وفد من النقابة مذكرة إلى نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان مراد وهبة، طالبت بوقف استهداف الصحافيين ومحاسبة إسرائيل على ما وصفته النقابة بالاعتداءات المتكررة، مؤكدة أن ما جرى يمثل خرقًا للمواثيق الدولية واتفاقيات جنيف وقرارات حماية الصحافيين في مناطق النزاع.
وأشارت المذكرة إلى أن الصحافيين المستهدفين كانوا يرتدون خوذًا وسترات واقية تحمل شارات تعريف واضحة، إلا أنهم تعرّضوا للاستهداف المباشر، مؤكدة أن بعضهم استُهدف مع أفراد من عائلاتهم داخل منازلهم.
كما طالبت النقابة الأمم المتحدة بإدانة هذه الانتهاكات وتشكيل لجنة تحقيق دولية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع إفلات المسؤولين من العقاب، مؤكدة أنها سترفع عبر الأمم المتحدة مذكرة تفصيلية مدعّمة بالوثائق والصور.
وتخلل اللقاء كلمة لعائلة الشهيدة آمال خليل، حيث قال شقيقها علي خليل إن "آمال لم تكن مجرد صحافية، بل كانت شاهدة على الألم وصوت الناس في الجنوب"، مضيفًا أنها "واصلت عملها رغم التهديدات لأنها كانت تؤمن بأن نقل الحقيقة واجب لا يمكن التراجع عنه"، ومؤكدًا أن "دمها لن يكون نهاية الحكاية بل بداية مساءلة لكل من استهدف الصحافة".




