Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

طهران تعرض فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار قبل المفاوضات النووية... وترامب يرفض

2 مايو 2026 | 10:09 ص
Iran Proposes Hormuz Opening Before Nuclear Talks, U.S. Unimpressed

عرضت إيران فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأميركي قبل أي محادثات نووية. الرئيس ترامب أعرب عن عدم رضاه عن هذا المقترح.

في محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى عن مقترح يتضمن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران، وذلك قبل استئناف أي مفاوضات بشأن برنامجها النووي.

يأتي هذا العرض بعد مرور نحو شهر على تعليق الحملة الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران. ورغم الهدوء الحذر الذي خيم على المنطقة، لا يزال التوصل إلى اتفاق شامل ينهي حالة الحرب، التي تسببت في اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة العالمية، أمراً بعيد المنال.

ووفقاً للمسؤول الإيراني، الذي تحدث لرويترز اليوم السبت، شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الملف، فإن المقترح يهدف إلى خلق بيئة أكثر إيجابية للمفاوضات المستقبلية من خلال معالجة القضايا الأكثر إلحاحاً أولاً.

يذكر أن إيران قامت خلال الشهرين الماضيين بتقييد حركة مرور السفن عبر الخليج، باستثناء سفنها الخاصة. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري يستهدف السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير، مشيراً إلى أنه يتضمن "مطالب لا يمكنني الموافقة عليها"، وذلك دون الخوض في تفاصيل الاعتراضات الأميركية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

لطالما أكدت واشنطن أنها لن تنهي حالة الحرب إلا بعد التوصل إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية. وهو الهدف الذي أعلنه ترامب صراحة عند بدء التصعيد في شهر شباط/فبراير الماضي، بالتزامن مع استمرار المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني. في المقابل، تشدد طهران على أن برنامجها النووي سلمي تماماً ويهدف إلى تلبية احتياجاتها من الطاقة.

ينص المقترح الإيراني على إنهاء حالة الحرب بضمانات بعدم قيام إسرائيل والولايات المتحدة بشن هجمات جديدة على إيران. وفي المقابل، تقوم إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وترفع الولايات المتحدة حصارها البحري. تلي ذلك مفاوضات لاحقة بشأن فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وتطالب إيران أيضاً باعتراف الولايات المتحدة بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى في حال وافقت على تعليق عمليات التخصيب.

في هذا السياق، يرى مراقبون أن المقترح الإيراني يمثل محاولة لتغيير مسار التفاوض من خلال التركيز على القضايا العاجلة التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي. ومع ذلك، فإن رد الفعل الأميركي الأولي يشير إلى وجود فجوة كبيرة في المواقف بين الطرفين، مما يثير تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى حل توافقي في المستقبل القريب. من المرجح أن تستمر الضغوط على إيران، خاصة في ظل سعي واشنطن وحلفائها الإقليميين للحد من نفوذ طهران في المنطقة.

وكانت وكالة رويترز ووسائل إعلام أخرى قد أشارت في تقارير سابقة إلى أن طهران تدرس إعادة فتح المضيق قبل حل القضايا النووية. وقد أكد المسؤول الإيراني أن هذا التوجه قد تبلور الآن في مقترح رسمي تم نقله إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء.