أوروبا تتجه لحظر إنتاج مقاطع فيديو إباحية مزيّفة بالذكاء الاصطناعي

توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المواد الإباحية المزيفة دون موافقة.
في خطوة تهدف إلى تنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي وحماية الأفراد من الاستغلال، توصل مفاوضون من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي إلى اتفاق مبدئي لحظر التطبيقات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنتاج مقاطع فيديو مزيفة ذات طابع جنسي دون موافقة أصحاب العلاقة. يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الأخلاقية والقانونية التي تفرضها التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما أعلنته الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي، يشمل الحظر المقرر أي محتوى يظهر الاعتداء الجنسي على الأطفال. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (DPA) عن نائبة وزير الشؤون الأوروبية في قبرص، ماريلينا راوونا، قولها: "نحن نكثف حماية الأطفال باستهداف المخاطر المتعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي".
ويهدف الاتفاق أيضًا إلى تبسيط القواعد المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بهدف إطلاق الإمكانات الاقتصادية لهذه التكنولوجيا في أوروبا. وتسعى المفوضية الأوروبية إلى تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار وضمان الامتثال للمعايير الأخلاقية والقانونية.
وتجدر الإشارة إلى أن تقنية التزييف العميق (Deepfake) تسمح بتركيب وجه شخص على فيديو آخر، مما يتيح إنشاء محتوى إباحي مزيف أو استنساخ الصوت بشكل اصطناعي، وهو ما قد يوحي بأن الشخص يقول أو يفعل أشياء لم يفعلها على الإطلاق. وقد أدى التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تسهيل إنتاج هذا النوع من المحتوى، مما يزيد من المخاطر المحتملة.
قبل أن يصبح الاتفاق قانونًا نافذًا، لا يزال بحاجة إلى موافقة رسمية من الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي ودول الاتحاد الأوروبي، وهو إجراء يُعتبر عادةً شكليًا. وإذا تمت الموافقة على الإجراء، فسيكون أمام الشركات مهلة حتى 2 كانون الأول/ديسمبر 2026 للامتثال للقواعد الجديدة.
تأتي هذه الخطوة في ظل سعي العديد من دول العالم إلى وضع أطر قانونية لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي، بهدف الاستفادة من إمكاناته الهائلة مع الحد من المخاطر المحتملة على المجتمع.




