Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

تفشي فيروس إيبولا في الكونغو يثير قلقاً إقليمياً ودولياً

15 مايو 2026 | 06:59 ص
Ebola Outbreak in Congo Sparks International Concern

تسبب تفشي جديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية في وفاة 65 شخصًا، مما أثار مخاوف بشأن انتشاره عبر الحدود.

أثار تفشي جديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مخاوف جدية بشأن احتمال امتداد المرض عبر الحدود الدولية، مع تسجيل ما يقرب من 246 حالة إصابة. يأتي هذا التفشي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة المنطقة على احتواء الأمراض المعدية.

أفادت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها يوم الجمعة، أنه بعد إجراء اختبارات أولية على العينات، تم الكشف عن وجود فيروس إيبولا في 13 عينة من أصل 20 تم فحصها. وفي استجابة سريعة، عقد مسؤولون صحيون إقليميون اجتماعًا طارئًا لتنسيق جهود الاستجابة والسيطرة على التفشي. وفقًا لبلومبيرغ، تواصل الجهات المعنية إجراء التسلسل الجيني لتحديد سلالة الفيروس.

تشير التقارير إلى أن مقاطعة إيتوري هي الأكثر تضررًا، حيث تم تأكيد أربع حالات وفاة مخبريًا. شهدت هذه المنطقة أيضًا تفشيًا كبيرًا للإيبولا بين عامي 2018 و2020، والذي كان ثاني أكبر تفشٍ في العالم، حيث سجل 3,470 حالة إصابة مؤكدة و 2,287 حالة وفاة. وتضيف بلومبيرغ أن هناك اشتباهًا في وجود إصابات في بونيا، المدينة التي يقطنها ما يقرب من 700,000 نسمة.

يُعد مرض فيروس إيبولا من بين الأمراض المعدية الأكثر فتكًا في العالم، حيث تتراوح معدلات الوفيات في التفشيات السابقة بين 25% و 90% تقريبًا من المصابين. ينتشر المرض عن طريق الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية ويمكن أن يسبب مجموعة من الأعراض الحادة، بما في ذلك الحمى والقيء والإسهال والنزيف الداخلي. وتؤكد المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض أن حركة السكان وعدم الاستقرار يزيدان من احتمالية انتشار المرض، بالإضافة إلى قرب المناطق المتضررة من أوغندا وجنوب السودان. كما أن منطقة مونغوالو المتضررة، تشهد تاريخًا طويلاً من تعدين الذهب والصراعات والنزوح السكاني.

تعقد المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض اجتماعات مع مسؤولين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية وشركات الأدوية مثل ميرك آند كو وجونسون آند جونسون وموديرنا، وذلك وفقًا لتقرير بلومبيرغ.

تاريخيًا، كان حوض نهر الكونغو مرتعًا للأمراض الحيوانية المنشأ بسبب تنوعه البيولوجي الغني وأنظمته البيئية المعقدة. تساهم عوامل مثل إزالة الغابات والتوسع الحضري وزيادة التفاعل بين الإنسان والحيوان في ظهور وانتشار هذه الأمراض. يظل المجتمع الدولي يقظًا، مدركًا أن استراتيجيات الاحتواء الفعالة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية أمر بالغ الأهمية لمنع حدوث أزمة صحية إقليمية أوسع.