Contact Us
Ektisadi.com
تعليم وثقافة

روسيا تضغط طلاب الجامعات لملء صفوف طياري الطائرات بدون طيار

15 مايو 2026 | 07:05 ص
جامعات روسيا والطائرات المسيرة - سنيب

في تحول لافت، تتجه الجامعات الروسية إلى لعب دور محوري في دعم المجهود الحربي، حيث تقوم بحملات مكثفة لتجنيد الطلاب في صفوف الجيش، وخاصة في وحدات الطائرات المسيرة. وتأتي هذه الخطوة في ظل الخسائر التي تتكبدها القوات الروسية في أوكرانيا، والحاجة المتزايدة إلى تعويض النقص في الأفراد.

وبحسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ الجمعة، تعرض جامعة باومان التقنية الحكومية في موسكو على طلابها عروضًا مغرية للتخلي عن دراستهم لمدة عام، والتحاق بالجيش كطيارين للطائرات المسيرة. ويشمل العرض راتبًا يتجاوز 5 ملايين روبل (حوالي 68,275 دولارًا أمريكيًا)، بالإضافة إلى تغطية كاملة لتكاليف الدراسة عند عودتهم. وتزعم منشورات وزعت في الجامعة أن الطلاب سيحصلون على وضع "محارب قديم" رغم أنهم سيقودون الطائرات من على بعد.

ولا تقتصر هذه الحملة على جامعة باومان، بل تشمل ما لا يقل عن 270 مؤسسة تعليمية تقوم بتشجيع الطلاب على توقيع عقود عسكرية، مستخدمة مجموعة متنوعة من الحوافز، مثل المكافآت السخية والإجازات الدراسية. وذكر إيفان تشوفلياييف، من مشروع "Idite Lesom" لمساعدة الروس على تجنب التجنيد، أن الجامعات تحولت إلى "مراكز تجنيد"، وأن السبب الرئيسي الذي يدفع الشباب إلى الالتحاق بالجامعة - وهو تأجيل التجنيد - لم يعد فعالاً.

وتشير التقارير إلى أن بعض الجامعات تلجأ إلى أساليب قسرية لإجبار الطلاب على التجنيد. ونقلت بلومبيرغ عن طلاب - طلبوا عدم الكشف عن هويتهم - قولهم إنهم يتعرضون لتهديدات بشأن مستقبلهم الأكاديمي إذا رفضوا الانضمام إلى الجيش. وذكرت مجلة "Groza" أن مديرًا في جامعة قازان المبتكرة أبلغ مجموعة من الطلاب بأنه قد تم فصلهم بالفعل، وأن الطريقة الوحيدة للعودة هي التحدث إلى مسؤولي التجنيد.

وفي المقابل، تنفي السلطات الروسية ممارسة أي ضغوط على الطلاب. ونقلت وكالة أنباء "إنترفاكس" عن مسؤول في وزارة العلوم والتعليم العالي نفيه لتقارير عن فصل الطلاب لإجبارهم على توقيع عقود خدمة عسكرية. وأكد مسؤول في وزارة الدفاع أن الطلاب يوقعون العقود طواعية.

ومع ذلك، يحذر المحامون من أن العقود قد تكون ملزمة لفترة أطول مما هو معلن. ويشير أرتيم كليجا، وهو محام مقيم في ألمانيا، إلى أنه بموجب الإطار القانوني الحالي في روسيا، لا يمكن إنهاء العقود حتى نهاية "العملية العسكرية الخاصة"، وهو المصطلح الذي يستخدمه الكرملين لوصف الحرب في أوكرانيا.

تاريخيًا، لعبت الجامعات دورًا مهمًا في الحفاظ على النسيج الاجتماعي وتعزيز التنمية. لكن تحويلها إلى ساحات تجنيد يثير تساؤلات حول مستقبل التعليم والشباب في روسيا في ظل هذه الظروف الصعبة.