Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

أكبر إضراب محتمل يهدد إنتاج الرقائق... سامسونغ تستأنف محادثات الأجور مع نقابتها العمالية

18 مايو 2026 | 02:42 ص
Samsung and Union Resume Talks Amid Strike Threat

تستأنف شركة سامسونغ إلكترونيكس ونقابتها العمالية محادثات بوساطة حكومية لتجنب إضراب يمكن أن يعطل إنتاج رقائق الذاكرة. ويشعر مسؤولون كوريون جنوبيون بالقلق بشأن التأثير المحتمل للإضراب على الاقتصاد الوطني. وذكرت النقابة أنها ستقاوم الضغوط من أجل التحكيم ولن تقبل بأي اتفاق أجور تعتبره غير موات.

في محاولة لتجنب إضراب وشيك يلوح في الأفق، استأنفت شركة سامسونغ إلكترونيكس ونقابتها العمالية في كوريا الجنوبية جولة جديدة من المحادثات بوساطة حكومية اليوم الاثنين. تأتي هذه الخطوة بعد انهيار الجولة الأولى من المفاوضات الأسبوع الماضي بشأن الأجور وأنظمة المكافآت، مما يزيد من المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في عملاق التكنولوجيا.

من المقرر أن يبدأ الإضراب يوم 21 أيار/مايو (الخميس المقبل) ويستمر لمدة 18 يومًا، بمشاركة أكثر من 45000 عامل، وهو ما يمثل أكبر توقف عن العمل في تاريخ سامسونغ. ويهدد هذا الإجراء إنتاج رقائق الذاكرة، وهي مكونات أساسية تستخدم في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.

أعرب مسؤولون كوريون جنوبيون كبار، بمن فيهم رئيس الوزراء ووزير المالية، عن قلقهم بشأن التأثير المحتمل للإضراب على الاقتصاد الوطني. وحذروا من مخاطر كبيرة على النمو الاقتصادي والصادرات والأسواق المالية في حال استمرار الإضراب.

في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، تناول الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الوضع، مؤكدًا على أهمية احترام كل من حقوق الإدارة والعمال في إطار النظام الاقتصادي لكوريا الجنوبية. وكتب لي على موقع X: "في كوريا الجنوبية، التي تبنت نظامًا ديمقراطيًا ليبراليًا واقتصاد سوق رأسمالي، يجب احترام العمل بقدر احترام الشركات، ويجب احترام حقوق إدارة الشركات بقدر احترام حقوق العمال". وأضاف أن العمال يستحقون تعويضات عادلة، بينما يستحق المساهمون أيضًا حصة من أرباح الشركات.

أظهرت أسهم شركة سامسونغ إلكترونيكس رد فعل إيجابيًا على تصريحات الرئيس لي، حيث عكست مسارها لترتفع بنسبة تصل إلى 3.5% في التعاملات الصباحية، على عكس انخفاض بنسبة 1.5% في مؤشر KOSPI القياسي.

صرح رئيس الوزراء كيم مين سيوك أن الحكومة تدرس جميع التدابير الممكنة، بما في ذلك التحكيم الطارئ، لتجنب الإضراب. هذا التحكيم، إذا تم تفعيله من قبل وزير العمل، سيوقف العمل الصناعي لمدة 30 يومًا بينما تجري اللجنة الوطنية لعلاقات العمل وساطة.

ذكرت النقابة العمالية أنها ستقاوم الضغوط من أجل التحكيم ولن تقبل بأي اتفاق للأجور تعتبره غير موات. وذكرت رويترز أن المديرين التنفيذيين في قسم الرقائق في سامسونج حثوا النقابة بالفعل على تجنب الإضراب، مشيرين إلى مخاوف من عملاء أشباه الموصلات مثل إنفيديا (Nvidia). ووفقًا لرويترز نقلاً عن مشارك في الاجتماع، فقد أشارت بعض التقارير إلى أن بعض العملاء قد يعلقون مؤقتًا قبول الشحنات أثناء الإضراب بسبب مخاوف بشأن جودة المنتج. وحتى الآن، رفضت سامسونج التعليق على هذه التقارير.

تعتبر شركة سامسونغ للإلكترونيات عنصراً حاسماً في الاقتصاد الكوري الجنوبي، حيث تمثل ما يقرب من ربع صادرات البلاد. وبالتالي، يمكن أن يكون للإضراب المطول تداعيات كبيرة، مما قد يؤثر ليس فقط على أداء الشركة ولكن أيضًا على المشهد الاقتصادي الأوسع لكوريا الجنوبية.