ترامب يشدد على المصارف في ملف الهجرة

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً جديداً يوجّه الجهات الفيدرالية والرقابية إلى اتخاذ إجراءات مشددة تمنع المهاجرين غير الشرعيين من الوصول السهل إلى القروض والحسابات المصرفية.
ويستهدف القرار مباشرة الخدمات المالية الممنوحة لـ "الأجانب القابلين للترحيل" أو الذين لا يملكون تصاريح عمل رسمية، معتبراً أن تقديم الائتمان لهم يشكل "مخاطر خفية" تهدد سلامة النظام المصرفي والأمن القومي.
وبموجب القرار، ستتحول أرقام التعريف الضريبي (ITIN)، التي كانت تتيح لآلاف المهاجرين فتح حسابات أو شراء منازل وسيارات، إلى "علامة تثير الشبهات" تضع حاملها في دائرة المخاطر الائتمانية العالية.
كما منح القرار وزير الخزانة سكوت بيسنت (Scott Bessent) مهلة 60 يوماً لإصدار توجيهات رسمية للمصارف لمراقبة "العلامات التحذيرية"، ومنها التهرب من ضرائب الرواتب، والإيداعات النقدية المشبوهة، والاعتماد على عمالة غير مصرح لها.
ويتضمن القرار أيضاً مراجعة شاملة لقواعد "قانون السرية المصرفية" للحد من قبول بطاقات الهوية الصادرة عن القنصليات الأجنبية كإثبات شخصية أساسي.
وفي السياق نفسه، ستراقب المصارف عن كثب الشركات التي تدفع أجوراً نقدية مشبوهة أو تُخفي القيمة الحقيقية للرواتب، في إطار تشديد أوسع على المخالفات المرتبطة بالعمالة غير النظامية.
وكشفت كواليس القرار أن المسودات الأولية كانت تتجه لإجبار المصارف على طلب "إثبات الجنسية" من كل عميل، لكن ضغوطاً كبيرة من كبرى المصارف الأميركية (منها وول ستريت) دفعت إلى تعديل الصيغة النهائية، بحيث يركّز القرار على "تقييم مخاطر الترحيل".
وبذلك، ستتمكن المصارف من رفض القروض لمن يواجه احتمال الترحيل، بذريعة "ضعف القدرة على السداد".
ويراهن الجمهوريون على أن قطع الشريان المالي والائتماني عن المهاجرين غير النظاميين سيجعل الحياة اليومية بالغة الصعوبة، ويدفع الملايين إلى ما يُعرف بـ "الترحيل الذاتي" ومغادرة البلاد طوعاً.
وفي المقابل، يحذر خبراء من أن هذا المسار قد يدفع ملايين المهاجرين إلى "اقتصاد سري ونقدي بالكامل" خارج رقابة الدولة.



