متعاقدو التعليم الرسمي في لبنان يرفضون السياسات التربوية ويحذّرون من انتفاضة إذا استمر التهميش

جدّد حراك المعلّمين المتعاقدين في بيان موقفه الرافض للسياسات المعتمدة تجاه عشرات آلاف الأساتذة المتعاقدين، الذين يشكّلون نحو 70% من الجسم التعليمي في المدرسة الرسمية، مشيراً إلى أنهم واجهوا الحرب والنزوح والانهيار المعيشي والإخلاء بصبر وصمود، فيما لا تزال حقوقهم الأساسية معلّقة من دون أي معالجة جدية حتى اليوم، مع استمرار حرمانهم من حقوقهم الآنية.
وقال الحراك إن المعلّمين كانوا ينتظرون تسديد ساعاتهم المنفّذة وغير المنفّذة منذ بداية الحرب، إلا أنهم فوجئوا بصرف بدل لا يتجاوز ثماني ساعات عن شهر آذار/مارس، أي مستحقات ثماني ساعات فقط عن ثلاثة أشهر من الحرب، في خطوة تعكس—بحسب البيان—حجم الإهمال والتقصير وغياب المتابعة الجدية من وزارة التربية تجاه مكوّن أساسي في التعليم الرسمي، يتم التعامل معه وكأنه خارج الأولويات.
وأضاف أن وزارة التربية، رغم مسؤوليتها المباشرة عن التعليم الرسمي، ما زالت تمتنع عن اتخاذ إجراءات أساسية، بدءاً من رفع أجر الساعة وزيادة الرواتب، مروراً بعدم البتّ ببدلات التصحيح والمراقبة، وصولاً إلى غياب أي دعم فعلي للأساتذة المتضررين من الحرب والنزوح والإخلاء.
وفي سياق الانتقاد، اعتبر البيان أن الأولوية في عمل وزارة التربية ووزيرتها تتجه نحو ممثلي "كارتلات المدارس الخاصة" عبر الاجتماعات والقرارات التربوية، بما يخدم مصالحهم ونفوذهم، بينما يتم تهميش المتعاقدين واستبعادهم من أي تشاور أو مشاركة في القرارات التي تطالهم مباشرة، رغم أنهم يشكّلون الركيزة الأساسية للتعليم الرسمي.
وطالب الحراك وزارة التربية برفع أجر الساعة وإقرار زيادات عادلة على الرواتب بما يواكب الواقع المعيشي، إضافة إلى البتّ الفوري ببدلات التصحيح والمراقبة وتحسينها بما يتناسب مع حجم الجهد المبذول، وتقديم دعم واضح للأساتذة المتضررين من الحرب والنزوح والإخلاء، إلى جانب وقف سياسة التهميش واحترام ممثلي المتعاقدين في كل ما يتعلق بالقطاع التربوي وقراراته.
وحذّر البيان من أن استمرار إقصاء حقوق المتعاقدين مقابل ما وصفه بالانفتاح المستمر على كارتلات التعليم الخاص، يشكّل خللاً خطيراً في إدارة القطاع التربوي ويضرب مبدأ العدالة والشراكة داخل المدرسة الرسمية، لافتاً إلى أن ذلك قد يقود إلى "انتفاضة لا تُحمد عقباها" قد تطال الامتحانات الرسمية وحتى موقع وزير التربية في حال استمرار تجاهل المطالب.




