"بنك إسرائيل" يدرس خفض الفائدة وسط مؤشرات على تراجع التوتر مع إيران

يدرس "بنك إسرائيل" المركزي خفض أسعار الفائدة وسط مؤشرات على تراجع التوتر مع إيران.
يدرس "بنك إسرائيل" المركزي إمكانية خفض سعر الفائدة الأساسي، وهو قرار يتأثر بمؤشرات على تراجع حدة التصعيد في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفقًا لمسح أجرته بلومبيرغ ونشرته اليوم الاثنين، تتوقع أغلبية الاقتصاديين خفض سعر الفائدة إلى 3.75% من المستوى الحالي.
يأتي هذا التعديل المحتمل في الوقت الذي أظهر فيه الشيكل الإسرائيلي قوة ملحوظة، حيث وصل إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد ساهم هذا الارتفاع في توقعات باحتواء التضخم داخل الأسواق الإسرائيلية، بما يعزز الحُجة لصالح التيسير النقدي.
وحسب بلومبيرغ، يرى خبراء الاقتصاد في دار الاستثمار IBI أن استقرار التضخم قرب هدف البنك المركزي، إضافة إلى الأداء القوي للشيكل، يوفر مبررًا لانخفاض طفيف في أسعار الفائدة. ومع ذلك، فقد أقروا أيضًا بأن العوامل الجيوسياسية، وتحديداً احتمال تجدد الصراع مع إيران، قد تدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على السعر الحالي.
وللحرب على إيران، التي بدأت في أواخر شباط/ فبراير، ودخلت في هدنة منذ فترة، تداعيات كبيرة على المنطقة والاقتصاد العالمي. وتسببت إجراءات إيران في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، في أزمة طاقة ذات تأثير عالمي.
واقترح بنك هبوعليم، أحد أكبر البنوك في النظام المصرفي الإسرائيلي، أن يفضل "بنك إسرائيل" خفض أسعار الفائدة ولكنه قد يتدخل أيضًا في أسواق الصرف الأجنبي إذا استمر الشيكل في الارتفاع. وأشار البنك أيضًا إلى تقلص العجز المتداول لمدة 12 شهرًا كعامل داعم لتخفيف السياسة النقدية.
هذا في حين أن جهود الوساطة تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم، إلا أن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال بعيد المنال. والتداعيات الاقتصادية للحرب والتوتر، إلى جانب قوة الشيكل، هي اعتبارات رئيسية لـ"بنك إسرائيل" وهو يقترب من قرار السياسة القادم.
عموماً، تلعب البنوك المركزية دوراً محورياً في استقرار الاقتصاد. فهي تحدد أسعار الفائدة وتراقب عرض النقود وتعمل كمقرض أخير للبنوك التجارية. وتساعد هذه الإجراءات على تنظيم التضخم والنمو الاقتصادي.



