Contact Us
Ektisadi.com
تعليم وثقافة

التنمر الإلكتروني يتسلل إلى مقاصف المدارس ويثير مخاوف الطلاب

30 مايو 2026 | 08:36 م
Digital Bullying Extends to School Cafeterias, Prompting Phone Bans

ذكرت وول ستريت جورنال أن الطلاب ينخرطون في "التنمر الغذائي" من خلال التقاط صور لأقرانهم أثناء تناول الطعام في مقاصف المدارس ومشاركتها على نطاق واسع.

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم السبت، عن انتشار مقلق لظاهرة "التنمر الغذائي" في المدارس، حيث يقوم الطلاب بالتقاط صور غير لائقة لزملائهم أثناء تناول الطعام في المقاصف ومشاركتها على نطاق واسع. وقد دفعت هذه الممارسة المسيئة بعض المدارس إلى فرض حظر على استخدام الهواتف المحمولة في محاولة للحد من هذه الظاهرة.

تشير كاثرين برادشو، الأستاذة في جامعة فيرجينيا والمتخصصة في الصحة النفسية للأطفال، إلى أن المقاصف المدرسية تعتبر بيئة خصبة للتنمر نظراً لارتفاع نسبة الطلاب إلى الموظفين مقارنة بالفصول الدراسية. وأوضحت أن دراساتها تشير إلى أن نسبة كبيرة من الطلاب يتعرضون للتنمر في المقاصف، حيث أبلغ 14% من طلاب المرحلة الابتدائية و 18% من طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية عن تعرضهم لحوادث مماثلة خلال الشهر الماضي، وذلك كما ذكرت وول ستريت جورنال.

أشار نهيار باتيل، وهو خريج حديث من مدينة فيرفيلد بولاية أوهايو، إلى أن أحد أصدقائه توقف عن تناول الغداء في المدرسة بعد أن قام مجموعة من الطلاب بالتقاط صورة له أثناء تناوله شطيرة ونشرها على صفحة المدرسة على سناب شات. وذكر باتيل أن صديقه وبعض زملائه لجأوا في النهاية إلى تناول الغداء في فصل أحد المعلمين لتجنب التنمر. وأضاف باتيل أن حظر الهواتف المحمولة الذي تم تطبيقه في المدرسة هذا الخريف ساهم في الحد من هذه الممارسات.

وقال كريستيان أوكافور، وهو طالب في المرحلة الثانوية في سان دييغو، لوول ستريت جورنال إنه تعرض للتصوير بطرق غير لائقة أثناء تناول الغداء ما بين 30 إلى 40 مرة، مما دفعه إلى البحث عن أماكن منعزلة لتناول الطعام. ورغم أنه تعلم كيف يتعامل مع الأمر، إلا أنه لا يزال يشهد حدوث ذلك لطلاب آخرين ولكنه لم يبلغ عن ذلك لأنه يشك في قدرة الإدارة على فعل الكثير لوقف ذلك.

تؤكد ستين كابلان يورجنسن، الأستاذة المشاركة في علم النفس الاجتماعي في جامعة كوبنهاغن، على أن التنمر الغذائي يتجاوز مجرد السخرية البسيطة. بل يمكن أن يؤدي إلى تفاقم المشكلات القائمة مثل المخاوف المتعلقة بصورة الجسد والحساسية الغذائية والفوارق الاجتماعية والاقتصادية. وتشير يورجنسن إلى أن الطبيعة الآنية لمشاركة الصور تجعل من الصعب على موظفي المدرسة مراقبة ومنع هذه الممارسات.

صرحت تراسي ساندستروم، المديرة المشاركة لمنطقة أبردين التعليمية في واشنطن، عن زيادة ملحوظة في عدد طلاب المرحلة المتوسطة الذين يتناولون وجبات الغداء التي تقدمها المدرسة بعد تطبيق حظر كامل على استخدام الهواتف المحمولة قبل بضع سنوات. وعزت ساندستروم ذلك إلى أن الطلاب لم يعودوا يخشون التقاط صور لهم، وفقًا لما ذكرته وول ستريت جورنال.

إن انتشار التنمر الرقمي في المدارس يعكس اتجاهاً مجتمعياً أوسع يتمثل في التحرش عبر الإنترنت والتحديات المصاحبة لتنظيم السلوك في العصر الرقمي. وفي حين أن حظر الهواتف قد يقدم حلاً مؤقتاً، إلا أن معالجة الأسباب الجذرية للتنمر تتطلب اتباع نهج أكثر شمولاً يشمل التعليم والتعاطف وتعزيز ثقافة مدرسية إيجابية.