Contact Us
Ektisadi.com
سياحة وسفر

لبنان يُطلق المرحلة التنفيذية لتشغيل مطار القليعات ورحلات مرتقبة خلال أسابيع

6 يونيو 2026 | 07:53 م
photo_5845899911398886890_y
photo_5845899911398886852_y
photo_5845899911398886889_y
photo_5845899911398886888_y
1 / 4

جانب من حفل افتتاح مشروع تشغيل مطار رينيه معوض في القليعات (إكس)

وصل رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام على متن الرحلة الافتتاحية إلى مطار الرئيس رينيه معوّض – القليعات اليوم السبت، بالتزامن مع الإطلاق الرسمي للمرحلة التنفيذية من مشروع تأهيل وتشغيل المطار، فيما أعلنت وزارة الأشغال أن المطار سيدخل حيّز التشغيل خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تهدف إلى إعادة إدماجه ضمن منظومة النقل الجوي اللبنانية.

وأقامت وزارة الأشغال العامة والنقل حفل وضع حجر الأساس للمشروع برعاية وحضور سلام، إلى جانب وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني وعدد من الوزراء والنواب والسفراء وممثلي الهيئات الاقتصادية والمؤسسات الدولية والجهات المعنية بقطاعي النقل والطيران، فضلًا عن شخصيات رسمية وعسكرية وإدارية واقتصادية، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

وتخلّل الحفل عرض فيلم تعريفي تناول مسار المشروع ومراحله المختلفة.

سلام: المطار جزء من بنية جوية متكاملة للبنان

وفي كلمته، قال سلام: "نلتقي اليوم في شمال البلاد لكن عيوننا وقلوبنا تبقى أيضًا مشدودة إلى الجنوب"، مؤكّدًا أن الدّولة "لا تتخلّى عن واجبها في تثبيت حق لبنان في أرضه وسيادته وأمن أبنائه، كما لا تُهمل مسؤوليتها في الإنماء وتحقيق النهوض الاقتصادي والعدالة الاجتماعية".

وأضاف أنّ "إطلاق أعمال تأهيل وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات ليس مشروعًا استثماريًا فحسب، بل خطوة في صلب الإنماء المتوازن والعدالة بين المناطق ومسؤولية الدولة تجاه مواطنيها"، مشدّدًا على أن المطار "ليس بديلًا عن مطار رفيق الحريري الدولي، بل جزء من بنية جوية حديثة ومتكاملة يحتاجها لبنان".

واعتبر سلام أن المشروع يكرّس أولوية عكار ضمن خطط الإنماء الحكومية، مؤكدًا أن تعافي لبنان يتطلب معالجة التفاوت التنموي بين مناطقه.

رسامني: تشغيل المطار خلال أسابيع ورحلات إلى وجهات إقليمية

من جهته، أكّد وزير الأشغال العامة والنقل أن الوزارة تجاوزت خلال الأشهر الماضية تحديات إدارية ومالية وتقنية لإطلاق المشروع، انطلاقًا من قناعة بأن "الإنماء حق للمواطنين وليس امتيازًا".

وكشف أن الهدف هو إدخال المطار حيّز التشغيل خلال الأسابيع المقبلة، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تستهدف تسيير رحلات إلى مرسين وإسطنبول ودبي، مع دراسة إضافة وجهات جديدة تشمل المدينة المنورة والقاهرة وأثينا.

وأضاف رسامني أنّ الوزارة تعمل على استقطاب شركات طيران منخفضة الكلفة، من بينها إيه جيت وبيغاسوس للطيران والعربية للطيران، لتوسيع شبكة الرحلات وتعزيز الربط الجوي بين القليعات والأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب دراسة شراكات تشغيلية مع شركات طيران أوروبية تتيح للمسافرين اللبنانيين الوصول إلى وجهات أوروبية متعددة بكلفة أقل.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل أيضًا على ربط مطار القليعات بشبكة النقل المشترك عبر خطوط نقل عام تؤمّن التّنقل بين بيروت والمطار بكلفة مدروسة، بما يسهّل الوصول إليه لمختلف شرائح اللبنانيين.

وشدد على أن الهدف الأساسي للمشروع يتمثل في خلق فرصٍ اقتصادية وإنمائية جديدة، وتسهيل حركة اللبنانيين والمغتربين والمستثمرين، وتعزيز الثقة بقدرة الدولة على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية.

خطة تطوير تشمل الشحن واستقطاب شركات طيران جديدة

بدوره، أعرب رئيس مجلس إدارة إم جي هولدينغ وسكاي لاونج سيرفيسز، زياد منلا، عن شكره للدولة والجهات المعنية على دعم المشروع، مستعرضًا المراحل التنفيذية التي تشمل تطوير البنية التحتية للمطار بشكل تدريجي، وإطلاق رحلات دولية إلى وجهات رئيسية، وإنشاء منظومة للشحن والخدمات اللوجستية (Cargo Village)، إضافةً إلى رفع كفاءة المدرجات وأنظمة الملاحة والتجهيزات التقنية.

وأكد أن هذه الخطوات ستُؤهّل المطار للتوسّع واستقطاب شركات الطيران العالمية ومنخفضة التكلفة، داعيًا أبناء عكار إلى دعم المشروع واحتضانه باعتبارهم شركاء أساسيين في نجاحه واستمراره.

وعقب الكلمات، جرت مراسم كشف حجر الأساس بحضور رئيس الحكومة ووزير الأشغال ومنلا، إيذانًا بالانطلاق الرسمي للأعمال التنفيذية للمشروع.

وقالت وزارة الأشغال العامة والنقل إنها ستتابع تنفيذ المشروع وفق معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة الرشيدة، بما يضمن حسن إدارة المرفق ودعم مشاريع البنية التحتية للنقل، وفقًا لما نقلته الوكالة الوطنية.

ويأتي إطلاق المرحلة التنفيذية للمشروع تتويجًا لمسار تحضيري شمل إعداد المخطط التوجيهي والدراسات الفنية والاقتصادية واستكمال المتطلبات التنظيمية والقانونية.

وكان وزير الأشغال أعلن في 19 أيار/مايو الماضي فوز شركة سكاي لاونج سيرفيسز بالمزايدة العمومية الخاصة بتشغيل واستثمار المطار، في إطار خطة لإعادة تشغيله كمرفق مدني.

مطار القليعات: الموقع والأهمية

ويُنظر إلى إعادة تشغيل مطار القليعات على أنها رافعة اقتصادية وإنمائية للشمال اللبناني، نظرًا إلى موقعه الاستراتيجي وما يمكن أن يوفره من فرص استثمار وعمل، فضلًا عن مساهمته في تخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

ويقع مطار القليعات، المعروف رسميًا باسم مطار الرئيس رينيه معوّض، في محافظة عكار شمال لبنان، على بعد نحو 25 كيلومترًا من مدينة طرابلس و7 كيلومترات من الحدود السورية. وتبلغ مساحته نحو 5.5 ملايين متر مربع، ما يجعله من أكبر المرافق الجوية غير المشغلة مدنيًا في لبنان.