البنك المركزي الأوروبي يحذر من تضخم طويل الأمد رغم احتمال انتهاء النزاع

نقلت وكالة بلومبيرغ عن رئيس دويتشه بوندسبنك (البنك المركزي الالماني) وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي، يواخيم ناغل، قوله ان الاسعار مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة لفترة اطول حتى اذا انتهت الحرب في ايران قريبا، مشيرا الى ان تداعيات النزاع على سلاسل الامداد وتكاليف النقل قد تستمر لسنوات.
واوضح ناغل ان الاقتصاد العالمي قد لا يتمكن من العودة الى الظروف التي كانت قائمة قبل اندلاع النزاع، لافتا الى ان سلاسل التوريد تغيرت بالفعل، فيما قد ترتفع علاوات المخاطر المرتبطة بنقل البضائع عبر مضيق هرمز، ما ينعكس على الاسعار العالمية.
وتأتي هذه التصريحات بعد قرار البنك المركزي الاوروبي رفع اسعار الفائدة الخميس للمرة الاولى منذ عام 2023، وهي خطوة وصفها ناغل بالضرورية في ظل ارتفاع الاسعار الناجم عن تداعيات الصراع، كما رفض الانتقادات التي ترى ان تشديد السياسة النقدية قد يضر بالنمو الاقتصادي.
واشار المسؤول الالماني الى ان البنك المركزي الاوروبي مستعد ايضا للنظر في رفع جديد للفائدة خلال تموز/يوليو اذا استدعت الظروف ذلك، في وقت ارتفعت فيه اسعار المستهلكين في منطقة اليورو بنسبة 3.2 في المئة خلال ايار/مايو، بينما يواصل النشاط الاقتصادي التراجع.
واضاف ناغل ان العالم قد لا يعود الى مرحلة ما قبل النزاع الاقليمي، مرجحا استمرار حالة عدم اليقين والتغيرات الهيكلية في الاقتصاد العالمي حتى بعد انتهاء الحرب.
واكد ان رفع الفائدة يزيد كلفة التمويل على المدى القصير، لكنه يظل اداة ضرورية لضمان استقرار الاسعار على المدى الطويل، معتبرا ان الحفاظ على استقرار الاسعار يمثل احد اهم عوامل دعم الاقتصاد واستدامة النمو.



