ترامب يدافع عن اتفاق إيران ويبرره بتجنب "كارثة اقتصادية"

دافع الرئيس ترامب عن اتفاقه مع إيران في قمة مجموعة السبع بفرنسا، مبررًا إياه بالرغبة في تجنب "كارثة اقتصادية".
خلال قمة مجموعة السبع الحاسمة في إيفيان لي بان، فرنسا، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقوة، اليوم الأربعاء، عن اتفاقية جديدة لخفض التوترات مع إيران. وأكد أن دافعه الرئيسي وراء هذه الاتفاقية هو تجنب "كارثة اقتصادية" محتملة، وهي نتيجة كان يعتقد أنها وشيكة لو استمر الصراع الأخير الذي دام 3 أشهر.
وفي حديثه للصحفيين في فندق رويال، مقر قمة مجموعة السبع، أعرب الرئيس ترامب عن قلقه البالغ بشأن استقرار السوق. وأشار إلى الأداء القوي لسوق الأسهم كعامل رئيسي أثر في مبادرته الدبلوماسية، معربًا عن نفوره من المقارنة غير المواتية بالرئيس السابق هربرت هوفر، الذي تزامنت فترة رئاسته مع انهيار سوق الأسهم المدمر عام 1929 والكساد الكبير الذي تلاه. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ترامب قوله: "لطالما كان هو الشخص الذي لم أرغب أن أكون مثله"، مؤكدًا رغبته في استباق أزمة مالية مماثلة.
تُحدد "مذكرة التفاهم"، التي كشفت عنها الإدارة الأميركية قبل أيام، التزامات متبادلة: من المتوقع أن تعيد طهران فتح ممر مائي استراتيجي بالغ الأهمية، بينما تلتزم واشنطن برفع العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني، مما يوفر للنظام الإيراني عائدات حيوية. إضافةً إلى ذلك، جددت إيران التزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، وهو تعهد سيشكل حجر الزاوية في المفاوضات المقبلة مع الولايات المتحدة على مدى شهرين لتحديد آلية تنفيذه.
على الرغم من أن هدف الاتفاق هو استعادة الاستقرار الإقليمي وتخفيف تكاليف الطاقة، إلا أن إبرامه لم يخلُ من تداعيات سياسية داخلية كبيرة. فقد اتهمه منتقدون، من بينهم بعض حلفاء ترامب التقليديين، بالانحراف عن أجندته "أميركا أولاً". ومع ذلك، لاقى الاتفاق ترحيباً واسعاً من القادة الدوليين المجتمعين في أجواء جبال الألب الخلابة. وقد أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي استضاف القمة، عن دعمه قائلاً: "أنا أؤيده، وأعتقد أنه ضروري". ومع ذلك، أقرّ ماكرون أيضاً بمحدودية الاتفاق، مشيراً إلى القضايا النووية العالقة والمخاطر المحتملة، مثل تجدد الصراع في لبنان بمشاركة حزب الله، الميليشيا المدعومة من إيران، أو احتمال فرض إيران رسوماً في مضيق هرمز بدلاً من ضمان حرية الملاحة.
وجّه الرئيس ترامب تحذيراً شديد اللهجة مفاده أن أي إخلال من جانب إيران ببنود الاتفاق سيؤدي إلى تجدد العمل العسكري. وأكد ترامب قائلاً: "إذا لم يلتزموا بذلك، فسنعود على الأرجح إلى قصفهم حتى يلتزموا به"، مضيفاً: "من المذهل ما يمكن أن تفعله القنابل". وقد أبرز هذا التصريح هشاشة الاتفاق المؤقت، الذي يُعتبر على نطاق واسع أهم مغامرة في السياسة الخارجية خلال ولاية الرئيس الثانية.
ومن المتوقع أن يواجه الرئيس، لدى عودته إلى الولايات المتحدة بعد مأدبة عشاء رسمية في فرساي، مقاومة شديدة من المتشددين في واشنطن تجاه إيران. ويجادل هؤلاء النقاد بأن الإدارة قدمت تنازلات كبيرة دون الحصول على ضمانات كافية فيما يتعلق بطموحات إيران النووية، مسلطين الضوء على أن مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي عالمي بالغ الأهمية، كان متاحًا بالفعل قبل اندلاع الصراع، مما يشير إلى دفع ثمن باهظ لإعادة ترسيخ وضع قائم بالفعل.



