Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

انتعاش اقتصادي غير مسبوق لغواصي تنظيف السفن مع انفراجة مضيق هرمز

17 يونيو 2026 | 04:40 م
Strait of Hormuz Reopening Ignites Boom in Specialized Underwater Ship Maintenance

مهّد اتفاق السلام المؤقت الأخير بين الولايات المتحدة وإيران الطريق لزيادة ملحوظة في النشاط البحري في الخليج العربي، لا سيما في قطاع متخصص من صناعة الشحن: تنظيف هياكل السفن تحت الماء. فبعد أشهر من الاضطراب الكبير، يُشير الاتفاق، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، مما يسمح لنحو 600 سفينة كانت عالقة باستئناف رحلاتها.

وقد أدى هذا الاستئناف الوشيك لحركة الملاحة إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الغواصين المتخصصين في إزالة التراكمات البحرية بدقة متناهية من هياكل السفن. ويُسلط الكابتن مانانديب سينغ كوكريجا، كبير المساحين في شركة بروميننس لخدمات الشحن، ومقرها دبي، الضوء على حجم هذا النشاط، مشيرًا إلى أن طلبات هذه الطواقم المتخصصة قد ارتفعت بأكثر من 30 ضعفًا منذ الإعلان عن اتفاق السلام، حسب بلومبيرغ اليوم الأربعاء.

وتُعدّ التداعيات المالية على هؤلاء العمال المهرة كبيرة. بحسب الكابتن كوكريجا، من المتوقع أن ترتفع أجور تنظيف قاع السفن تحت الماء بنسبة تصل إلى 60%، لتصل إلى 8000 دولار. وقبل إعلان الرئيس ترامب مباشرةً، كانت تكلفة الخدمات المماثلة حوالي 5000 دولار. وعلق كوكريجا قائلاً: "خلال الثلاثين يومًا القادمة، ستشهد شركات الغوص إقبالًا هائلاً وكأنها عثرت على كنز"، مؤكدًا على رغبة مشغلي السفن في المغادرة. وأضاف: "الجميع يريد الخروج من هرمز أخيرًا، والجميع يريد العودة إلى كسب الرزق".

وتعود ضرورة تنظيف هياكل السفن إلى بقاء السفن لفترات طويلة في مياه الخليج العربي الدافئة والضحلة منذ بدء النزاع في أواخر فبراير. ومع مرور الوقت، تتراكم الطحالب والوحل والبرنقيل على السفن. وتلتصق هذه القشريات ذات القشرة الصلبة، والتي تُشبه الكركند وسرطان البحر، بقوة بقاع السفن باستخدام مادة لاصقة طبيعية قوية. إلى جانب ما تُسببه من مقاومة، تُشكل هياكل السفن المُغطاة بالبرنقيل خطرًا بيئيًا، إذ تمنع العديد من الموانئ دخولها نظرًا لاحتمالية وجود أنواع غازية مُدمرة ضمن هذه الطحالب البحرية.

وبينما يُمثل إزالة البرنقيل تحديًا فوريًا، إلا أنه ليس سوى واحد من عدة عقبات لوجستية تواجه السفن. فبينما تعمل الولايات المتحدة وإيران على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية السلام، يتعين على مالكي السفن أيضًا ضمان سريان تغطيتهم التأمينية، ووضع بروتوكولات للمرور الآمن، وتنفيذ تدابير لتجنب الألغام البحرية المحتملة. ويشير راغو شارما، ضابط الملاحة ورباني السفن ذو الخبرة في ناقلات النفط في المنطقة، إلى أن نطاق التنظيف المطلوب يختلف اختلافًا كبيرًا، فبعض السفن لا تحتاج إلا لإزالة الطبقة السطحية، بينما تتطلب سفن أخرى كشطًا أكثر كثافة لإزالة الترسبات تمامًا.

وتمثل هذه الفترة طفرة اقتصادية فريدة، وإن كانت مؤقتة، لشركات الغوص القادرة على أداء هذا العمل المتخصص. وصرح الكابتن كوكريجا قائلًا: "سيستغلون هذه الفرصة على أكمل وجه"، متوقعًا أن ترفع هذه الشركات أسعارها حتمًا نظرًا للطلب غير المسبوق.