مضيق هرمز يشهد استئناف حركة ناقلات الطاقة على ضوء الاتفاق الأميركي - الإيراني

شهد مضيق هرمز حركة لناقلة غاز طبيعي مسال وناقلات نفط فارغة، بعد بدء سريان مذكرة تفاهم أميركية إيرانية لإنهاء الحرب.
شهد مضيق هرمز الحيوي، الذي يُعدّ نقطة عبور بالغة الأهمية لتدفقات الطاقة العالمية، عبور ناقلة غاز طبيعي مسال محملة بالكامل وناقلات منتجات نفطية فارغة. ويأتي هذا التطور عقب تنفيذ مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تهدف إلى تهدئة الصراع الأخير واستعادة الاستقرار في المنطقة.
وتشير تقارير بلومبيرغ إلى أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال، "مرايخ"، التي حمّلت شحنتها في قطر مطلع هذا الشهر، عبرت المضيق بنجاح. وفي الوقت نفسه، عبرت ناقلة المنتجات النفطية الفارغة، "يي شي"، الممر المائي في الساعات الأولى من صباح اليوم. وقد سلكت السفينتان مسارًا محددًا خصصته السلطات الإيرانية كممر آمن، ما يُمثل استئنافًا هامًا، وإن كان حذرًا، للنشاط البحري في هذا الممر ذي الأهمية الاستراتيجية.
وتُسلط ملكية "يي شي"، وهي سفينة ترفع العلم الصيني، الضوء على اتجاه متزايد بين السفن العاملة في الخليج. إذ تسعى العديد من السفن الآن إلى إظهار انتماءاتها إلى دول تعتبرها إيران حليفة. أصبحت هذه التكتيكات شائعة بشكل متزايد كوسيلة لتأمين المرور عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته طهران أمام الملاحة البحرية عقب بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/شباط، حسب رويترز
وبينما تتجه ناقلة النفط "مراثيك"، المستأجرة من قبل شركة قطر للطاقة، إلى ميناء قاسم الباكستاني، لا تزال الوجهة النهائية لناقلة النفط "يي شي"، التي تديرها شركة تابعة لشركة كوسكو للشحن الصينية المدعومة من الدولة، غير معلنة. ولم يتضح بعد ما إذا كان عبور هاتين السفينتين تحديدًا قد تم نتيجة مفاوضات واتفاقيات مباشرة مع طهران، مما يضيف عنصرًا من عدم اليقين إلى التحركات المستقبلية.
ويكتسب إعادة فتح المضيق جزئيًا أهمية خاصة بالنسبة لقطر، وهي مُصدِّر رئيسي للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم. ووفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبيرغ قبل يومين، تعمل قطر بنشاط على استعادة معظم طاقتها التصديرية في غضون شهرين من بدء التشغيل الكامل لمضيق هرمز. يتطلب هذا الهدف الطموح تأمين عدد كبير من السفن لنقل شحناتها، وهو تحدٍ يتفاقم بسبب حقيقة عدم دخول أي ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة إلى الخليج العربي منذ بدء النزاع في أواخر فبراير.




