شو قصة عيد الأب... وين بلّش وكيف تغيّر دوره؟


كل سنة ومع حلول عيد الأب بـ21 حزيران/يونيو، بينشغل كتار بشراء الهدايا أو كتابة معايدات، بس قلال اللي بيعرفوا كيف بلّش هالعيد، وكيف تغيّر دور البيّ من جيل لجيل.
القصة بلّشت بأميركا بأول القرن العشرين، تحديداً سنة 1910، لما صبية اسمها سونورا سمارت دود حبّت تكرّم بيّا اللي ربّاها هي وخواتها لوحده بعد وفاة أمّن. ومن هون طلعت فكرة تخصيص نهار للأب، قبل ما يصير عيد رسمي بأميركا سنة 1972، وينتشر بعدين بأكثر من 112 دولة حول العالم، ومن بينها لبنان اللي بيحتفل فيه بأول يوم من فصل الصيف.
إذا رجعنا شوي لورا، منشوف إنو صورة البيّ زمان كانت مختلفة. كان يُنظر إلو أساساً على إنو "المُعيل" أو الشخص اللي بيأمّن مصروف البيت، بينما التربية والاهتمام اليومي بالأولاد كان يُعتبر أكتر من مسؤوليات الأم.
بس مع مرور الوقت، تغيّرت الحياة وتغيّرت معها صورة الأبوة. اليوم، البيّ ما عاد بس الشخص اللي بيشتغل وبيصرف، صار شريك بالتربية، وعم يشارك بتفاصيل حياة ولادو من أول نهار. منشوف آباء عم يطبخوا ويهتموا بولادن ويساعدوهن بالدروس ويقضوا وقت أطول معن، وهالشي صار جزء طبيعي من مفهوم الأبوة الحديثة.
كمان، الدراسات الحديثة بتقول إنو وجود الأب بشكل فعّال بحياة ولادو بيساهم بتعزيز الثقة بالنفس، وبيساعد على بناء علاقات عائلية صحّية، لأن دور البيّ ما بينحصر بتأمين الاحتياجات المادية، بل كمان بالدعم العاطفي والاحتواء والتوجيه.
وبين صورة "البيّ الصارم" بالماضي، وصورة "الأب الشريك" اليوم، بيضل عيد الأب مناسبة لنتذكّر إنو الأبوة مش بس مسؤولية، بل علاقة إنسانية عميقة بتتطوّر مع الزمن، وإنو قيمة البيّ ما بتنقاس بس بقدّيش بيأمّن، بل كمان بقدّيش بيحضر ويسمع وبيشارك ولادو تفاصيل حياتن.
وبآخر المطاف، يمكن أجمل هدية بعيد الأب ما تكون غالية، وبتكفيه كلمة "شكراً" صادقة، لأن وجود البيّ بحياة ولادو بكل تفاصيلا، بيضل نعمة كبيرة ما بتتقدر بثمن.




