Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

تباطؤ ملحوظ في القطاع الخاص الإماراتي غير النفطي وسط تحديات اقتصادية وتراجع في التوظيف

3 يوليو 2026 | 05:45 ص
UAE Non-Oil Sector Sees Significant Job Cuts Amid Five-Year Growth Low

شهد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات تراجعاً كبيراً في أدائه خلال يونيو، مسجلاً أضعف نمو له في أكثر من خمس سنوات، وتضمن ذلك أكبر موجة تسريح عمالة منذ بدء الجائحة.

كشف مسح اقتصادي صدر مؤخراً عن تباطؤ حاد في أداء القطاع الخاص غير النفطي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر يونيو، ليسجل أضعف وتيرة نمو تشغيلية منذ فبراير 2021 وأدنى مستوى في أكثر من خمس سنوات للنمو العام. وقد تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات (PMI) إلى 50.8 نقطة، متخطياً بالكاد عتبة 50.0 التي تفصل النمو عن الانكماش، مما يشير إلى فترة من التحسن الهامشي، حسب رويترز.

تأثير التحديات الإقليمية والمنافسة

يُعزى هذا التباطؤ إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك التوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على المناخ الاقتصادي، وحذر العملاء المتزايد، بالإضافة إلى اشتداد حدة المنافسة في السوق. هذه العوامل مجتمعة أثرت بشكل كبير على النشاط الاقتصادي في القطاع. ومع ذلك، ساهم الإنفاق المحلي المرن والاستثمارات الحكومية المستمرة في التخفيف من حدة هذه التداعيات السلبية، مما حال دون تدهور أعمق.

من أبرز المؤشرات التي تعكس هذا التراجع هو تسجيل الشركات لأول خفض في عدد الموظفين منذ أكثر من أربع سنوات، وبوتيرة هي الأسرع منذ آب/أغسطس 2020. هذا التطور يسلط الضوء على الضغوط التي تواجهها الشركات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

أداء مؤشرات رئيسية أخرى

تراجع نمو الإنتاج إلى أدنى مستوياته منذ يونيو 2021، مما يعكس انخفاضاً في حجم الأعمال المنجزة. وفيما ارتفعت الأعمال الجديدة إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، إلا أنها ظلت أقل بكثير من المتوسطات المعتادة، مما يشير إلى أن الانتعاش في الطلب الجديد لا يزال ضعيفاً. علاوة على ذلك، شهدت طلبات التصدير انكماشاً للشهر الثالث على التوالي، وهي أطول سلسلة تراجع منذ عام 2016، مما يعكس ضعفاً في الطلب الخارجي.

تحليل الخبراء لمستقبل القطاع

في تعليقه على الوضع، أشار ديفيد أوين، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس، إلى أن "الطبيعة القوية لانخفاض التوظيف تعكس الصدمة التي تلقتها الشركات من الضربة المزدوجة المتمثلة في ضعف طلب العملاء وارتفاع أعباء التكاليف".

وأضاف أوين أن استمرار حذر العملاء وتقلص القوة العاملة بالفعل يشير إلى أن أي تعافٍ في القطاع غير النفطي من المرجح أن يكون تدريجياً. هذا التحليل يؤكد على الحاجة إلى فترة زمنية أطول للتعافي، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الهيكلية والظروف السوقية التي تواجهها الشركات حالياً.