Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ألمانيا تستعد لبيانات اقتصادية حاسمة وتدفع بإصلاحات لتحفيز النمو

5 يوليو 2026 | 01:42 ص
Germany Unveils Economic Reforms Amidst Key Data Releases

تستعد ألمانيا لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية التي ستكشف عن الأثر التراكمي للصراع الأخير في إيران على قطاعها الصناعي.

يشهد الاقتصاد الألماني هذا الأسبوع إصدار حزمة من البيانات المحورية التي من المتوقع أن تسلط الضوء على التأثير التراكمي للصراع في إيران على الأداء الصناعي للبلاد. ستوفر هذه الأرقام، التي تغطي طلبات المصانع والإنتاج الصناعي وأرقام الصادرات، صورة واضحة عن وضع قطاع التصنيع خلال شهر مايو، الذي مثل الشهر الكامل الثالث والأخير للنزاع.

تزامناً مع هذه التقارير، يكثف المستشار الألماني فريدريش ميرتس جهوده لدفع إصلاحات تهدف إلى تنشيط النمو الاقتصادي. من المقرر أن يعرض ميرتس على مجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل حزمة من الإجراءات المصممة لـ "الخروج من هذا الركود في اقتصادنا"، على حد تعبيره يوم الخميس.

تتضمن حزمة الإصلاحات المقترحة مبادرات لزيادة مرونة سوق العمل، مثل تخفيف القواعد المتعلقة بالعقود محددة المدة وتوفير مدفوعات نهاية الخدمة ذات المزايا الضريبية. كما تشمل الجهود المبذولة لخفض الروتين وتسريع عمليات التخطيط والترخيص، بهدف دعم التوسع الاقتصادي وخلق بيئة أكثر جاذبية للأعمال التجارية.

بحسب استطلاعات لخبراء اقتصاديين أجرتها بلومبيرغ، فإن البيانات الألمانية لهذا الأسبوع قد تقدم صورة متباينة. فمن المتوقع أن تشهد طلبات المصانع انتعاشاً يوم الاثنين، بينما من المرجح أن يظل الإنتاج الصناعي دون تغيير يوم الثلاثاء. أما أرقام الصادرات، المقرر صدورها يوم الخميس، فيتوقع أن تسجل أول انخفاض لها منذ يناير. وفيما يتعلق بالتضخم، ستؤكد بيانات الجمعة ما إذا كان التقدير الأولي البالغ 2.4% لشهر يونيو، وهو أقل من المتوقع، قد تحقق بالفعل.

يتوقع البنك المركزي الألماني (البوندسبنك) نمواً بنسبة 0.5% لعام 2026، وهو ما سيكون أفضل أداء للبلاد منذ الجائحة، مع توقعات بزيادة الزخم بعد ذلك. ومع ذلك، يرى رئيس البوندسبنك، يواكيم ناغل، أن ألمانيا تستطيع تحقيق نتائج أفضل بكثير. وقد صرح ناغل لتلفزيون بلومبيرغ يوم الأربعاء: "هذه أرقام مقبولة، ولكن هناك المزيد مما يمكننا فعله لتعزيز النمو الاقتصادي حقاً." من جانبها، أشارت بلومبيرغ إيكونوميكس إلى أن النشاط الصناعي الألماني قد يشهد توسعاً متواضعاً خلال بقية العام، مدعوماً بزيادة الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية، لكن ارتفاع أسعار الطاقة والتحديات الهيكلية قد تحد من انتعاش أقوى.

كما أن وقف إطلاق النار المستمر في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط يمنحان ألمانيا فرصة إضافية للاستفادة من زخم التحفيز المالي الضخم وتعويض ما فاتها في "عام النمو" الذي أعلنه ميرتس سابقاً. وعلى الصعيد العالمي، سيتم ترقب محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة، وقرارات أسعار الفائدة في نيوزيلندا ودول أخرى، بالإضافة إلى بيانات التضخم في آسيا وأوروبا.