Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

جزيئات البلاستيك في الدم ترتبط بمخاطر أعلى لأمراض القلب

17 يوليو 2026 | 09:07 ص
جزيئات البلاستيك في الدم ai

تشير دراسة إيطالية صغيرة إلى أن الناجين من النوبات القلبية لديهم مستويات أعلى من جزيئات البلاستيك الدقيقة في الدم مقارنة بمرضى القلب الذين لم يتعرضوا لنوبات قلبية من قبل، والأشخاص الذين يتمتعون بأوعية دموية سليمة تغذي القلب، بحسب رويترز.

وقالت الدراسة، التي شملت 61 مريضًا تعزز الأدلة المتزايدة حول تأثير التلوث البيئي المحتمل على صحة القلب والأوعية الدموية.

وبحسب تقرير نشر في مجلة يوروبيان هارت جورنال، وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة ومتناهية الصغر لدى 84% من الناجين من النوبات القلبية، مقارنة بـ40% من المرضى المصابين بمرض القلب الإقفاري المزمن، و32% من الأشخاص الذين لديهم شرايين تاجية سليمة.

ارتباط بين البلاستيك والتلوث وأمراض القلب

وجد الباحثون أن مرضى النوبات القلبية كانوا يحملون تنوعًا أكبر من أنواع البلاستيك في دمائهم، وكان أكثرها شيوعًا مادة البولي إيثيلين المستخدمة على نطاق واسع في التغليف والمنتجات الاستهلاكية، وفقًا لرويترز.

كما جمع الباحثون بيانات حول عادات التدخين ومستويات التعرض لتلوث الهواء خلال العامين السابقين، ووجدوا أن الأشخاص المعرضين لمستويات أعلى من تلوث الهواء على المدى الطويل كانوا أكثر عرضة لوجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في الدم.

وأشارت النتائج إلى أن المدخنين كانوا أكثر عرضة بست مرات لوجود هذه الجزيئات مقارنة بغير المدخنين، كما احتوى دم جميع المدخنين الذين تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء على جزيئات بلاستيكية، مقابل 12.5% فقط من المرضى غير المدخنين وغير المعرضين لمستويات عالية من التلوث.

وقال البروفيسور إيمانويل بارباتو، رئيس فريق الدراسة من جامعة سابينزا في روما ومستشفى سانت أندريا الجامعي، إن النتائج لا تثبت أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تسبب النوبات القلبية، لكنها تكشف عن وجود صلة قوية بين الظروف البيئية والجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضاف أن الدراسة تشير إلى ضرورة مواصلة البحث لفهم التأثيرات الصحية المحتملة للتلوث البلاستيكي.

أدلة متزايدة حول تأثير البلاستيك على الأوعية الدموية

وأوضحت مقالة افتتاحية مرافقة للدراسة أن تأثير التعرض للبلاستيك على صحة القلب كان يُعد حتى وقت قريب مجرد فرضية، إلا أن الأدلة السريرية المتزايدة تشير إلى إمكانية دخول الجزيئات البلاستيكية إلى الدورة الدموية وتراكمها في أنسجة الأوعية الدموية.

كما أظهرت تجارب مخبرية أن هذه الجزيئات قد تحفز آليات مرتبطة بتلف الأوعية الدموية.

وخلصت المقالة إلى أنه رغم استمرار وجود العديد من الجوانب غير المؤكدة، فإن تلاقي الأدلة الوبائية والسريرية والنظرية يشير إلى أن التلوث الناتج عن البلاستيك قد يمثل عامل خطر محتملًا على صحة القلب والأوعية الدموية، بعدما كان يُستهان بتأثيره في السابق.