الصين تدعو بريطانيا لحماية مصالح المستثمرين إثر تأميم "بريتيش ستيل"

دعت الصين بريطانيا إلى حماية مصالح المستثمرين الصينيين بعد تأميم الحكومة البريطانية لشركة "بريتيش ستيل"، المملوكة سابقاً لمجموعة "جينغي" الصينية.
شهدت العلاقات الاقتصادية بين بكين ولندن توتراً جديداً بعد إعلان الحكومة البريطانية تأميم شركة "بريتيش ستيل"، التي كانت مملوكة للمجموعة الصينية "جينغي". على إثر ذلك، أصدرت الصين دعوة رسمية لبريطانيا لضمان حماية حقوق ومصالح المستثمرين الصينيين في المملكة المتحدة، مشددة على أن طريقة التعامل مع هذه القضية ستكون مؤشراً حاسماً للمناخ الاستثماري.
وفي بيان صدر يوم السبت، أشار متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إلى أن تعامل بريطانيا مع قضية "بريتيش ستيل"، وخاصة ترتيبات التعويض، سيكون له تأثير مباشر على رؤية المستثمرين الصينيين للبيئة الاستثمارية في المملكة المتحدة، وكذلك على تصور الجمهور الصيني لمصداقية الحكومة البريطانية. وأكد المتحدث على وجود اتفاقية ثنائية لحماية الاستثمار بين البلدين، داعياً لندن إلى احترام مبادئ السوق والالتزامات التعاقدية. وتعمل بكين من أجل التوصل إلى "حل مقبول للطرفين"، معرباً عن دعم بلاده للشركات في سعيها للحصول على سبل انتصاف قانونية ومراقبة التطورات عن كثب.
جاء قرار الحكومة العمالية في بريطانيا بالسيطرة الكاملة على "بريتيش ستيل" يوم الخميس، بعد أكثر من عام من تدخلها الأول في الشركة. وقد كانت الشركة تعاني من خسائر مالية كبيرة، تجاوزت مليون جنيه إسترليني (1.35 مليون دولار أميركي) يومياً، وكان الهدف من التأميم هو ضمان استمرار تشغيل أفران الصهر الرئيسية التابعة لها. تجدر الإشارة إلى أن مجموعة 'جينغي' الصينية كانت قد استحوذت على شركة الصلب منذ عام 2020.
غالباً ما تتطلب الصناعات الثقيلة مثل صناعة الصلب استثمارات ضخمة ودعماً حكومياً في أوقات الأزمات الاقتصادية للحفاظ على الوظائف والقدرة الصناعية. ومع ذلك، فإن تدخل الدولة في شركة مملوكة سابقاً لكيان أجنبي يمكن أن يثير تساؤلات حول التزام الدول المضيفة بحماية الاستثمارات، وهو ما تسعى الصين لتسليط الضوء عليه في هذه الحالة.
تبقى الأنظار متجهة إلى كيفية إدارة لندن لهذه القضية المعقدة، فمع سعي الصين لحل "مقبول للطرفين"، سيكون للمسار الذي تختاره بريطانيا تداعيات تتجاوز حدود الشركة المعنية، مؤثرة على الثقة في استقرار المناخ الاستثماري البريطاني.




