Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

مونديال أميركا الشمالية يختتم بقمة الأرجنتين وإسبانيا ونجاح اقتصادي باهر

19 يوليو 2026 | 05:32 م
North American World Cup Culminates in Economic Triumph and Sporting Spectacle

يختتم مونديال 2026 في نيوجيرسي بقمة كروية بين الأرجنتين وإسبانيا، في بطولة حققت نجاحًا اقتصاديًا غير مسبوق، قدرت أبحاث بنك أوف أميركا عائداتها بنحو 40 مليار دولار. وقد شهد الحدث حضورًا جماهيريًا قياسيًا واهتمامًا عالميًا، مع تجاوز التحديات اللوجستية والبيئية بنجاح. يعزز هذا النجاح مكانة كرة القدم في أميركا الشمالية، مؤكدًا قدرة المنطقة على استضافة الفعاليات الكبرى بتميز.

تستعد الولايات المتحدة لاستضافة نهائي كأس العالم 2026 في نيوجيرسي يوم الأحد، حيث تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي وإسبانيا بطلة أوروبا. هذه المباراة تختتم بطولة لم تكسر الأرقام القياسية في الحضور فحسب، بل حققت أيضًا نجاحًا اقتصاديًا هائلاً للمنطقة المضيفة، حسب بلومبيرغ اليوم.

تُعد هذه النسخة من كأس العالم لحظة فارقة قد تشهد تتويج ميسي كأعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، إذا ما قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم للمرة الثانية على التوالي. سيحتشد في ملعب ميتلايف 80,000 متفرج وشخصيات مرموقة، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وفي لفتة مثيرة، سيفضل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مشاهدة المباراة من منزله لدوافع مرتبطة بالتشاؤم.

لم يكن النجاح رياضيًا فحسب، بل امتد ليلامس الشق الاقتصادي بشكل غير مسبوق. فقد أشارت دراسة أعدتها اللجنة المنظمة المحلية إلى أن مرحلة المجموعات وحدها حققت تأثيرًا اقتصاديًا مباشرًا بلغ 1.2 مليار دولار. وفي تقرير منفصل، قدرت أبحاث بنك أوف أميركا أن الألعاب ولّدت حوالي 40 مليار دولار اقتصاديًا، نصفها تقريبًا داخل الولايات المتحدة. وقد شهدت المباراة الافتتاحية المحلية بين البرازيل والمغرب في ملعب ميتلايف أعلى إيرادات للأطعمة والمشروبات منذ السوبر بول عام 2014، مما يعكس خبرة الولايات المتحدة في تنظيم الفعاليات الكبرى.

امتدت الاحتفالات إلى ما وراء الملاعب، حيث خصصت مدينة نيويورك أكثر من 100 شاشة عرض مجانية في أنحائها الخمسة، بالإضافة إلى حفل جماهيري ضخم يضم 50,000 مشجع في السنترال بارك. وستشمل المراسم الختامية وحفل ما بين الشوطين الذي سيقام لأول مرة في تاريخ البطولة، كوكبة من النجوم العالميين مثل مادونا، شاكيرا، جاستن بيبر، وفرقة بي تي إس الكورية، مما يضفي بعدًا ترفيهيًا فريدًا على الحدث، وهو ما أشاد به غونزالو بيريز، مشجع أرجنتيني حضر بطولات كأس العالم منذ عام 1978، مشيرًا إلى تفوق الولايات المتحدة في مجال العروض الترفيهية.

تجاوزت البطولة بنجاح المخاوف الأولية المتعلقة بارتفاع أسعار التذاكر والضغط المحتمل على أنظمة النقل العام. وحتى التحديات البيئية، مثل تلوث الهواء الناجم عن حرائق الغابات الكندية في الأيام الأخيرة، تبددت مع صفاء السماء في الوقت المناسب لمباراة الأحد. ورغم أن تذاكر المباريات ظلت من الأغلى في تاريخ الأحداث الرياضية، شهدت أسعار تذاكر النهائي انخفاضًا بنسبة 33% منذ 8 يوليو، مع زيادة في المخزون المتاح بنسبة 65%. ومع ذلك، ظلت أرخص المقاعد تتراوح بين 5,000 و 7,500 دولار، بمتوسط سعر يبلغ حوالي 12,500 دولار، وفقًا لبيانات SeatGeek.

في خطوة تجارية فريدة من نوعها، بدأت الفيفا ببيع قطع من أرضية ملعب ميتلايف محفوظة في الراتنج، بأسعار تبدأ من 450 دولارًا، ووصولًا إلى 3,000 دولار لقطعة مصحوبة بكأس عالم كريستالي صغير. هذه الخطوة لم تلقَ ترحيبًا من السياسيين المحليين.