Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

إنتل وإيه إم دي تتجهان إلى عقود توريد طويلة الأجل في الصين

23 يوليو 2026 | 07:22 ص
إنتل وإيه إم دي ai

تتجه شركتا إنتل وإيه إم دي الأميركيتان إلى توقيع اتفاقيات شراء طويلة الأجل مع عملاء صينيين في قطاع الخوادم لتوريد معالجات مراكز البيانات، في ظل ارتفاع أسعارها، بحسب ما أفاد به مصدران مطلعان على المحادثات لوكالة رويترز.

ويعكس هذا التوجه اتساع تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد الطلب يقتصر على معالجات الرسومات، بل امتد إلى معالجات الخوادم وشرائح الذاكرة ومعدات الشبكات، ما منح الموردين قدرة أكبر على التفاوض لإبرام اتفاقيات شراء ممتدة، وفقًا لرويترز.

وتعتمد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب معالجات الرسومات GPU، على أعداد كبيرة من وحدات المعالجة المركزية لتشغيل الخوادم وأنظمة التخزين والشبكات وتنفيذ عمليات الاستدلال الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح المصدران أن الاتفاقيات المطروحة تحدد كميات الشراء دون تثبيت الأسعار، فيما تغطي معظم العقود فترة تمتد إلى عام واحد، بينما ناقشت إنتل وإيه إم دي مع بعض العملاء إمكانية إبرام عقود تمتد لعامين أو أكثر.

ويشبه هذا التحول ما شهدته سوق شرائح الذاكرة، حيث دفعت أزمة نقص الإمدادات الناتجة عن ازدهار الذكاء الاصطناعي المشترين إلى الالتزام بعقود توريد طويلة الأجل.

ورفض المصدران الكشف عن هويتيهما لعدم تخويلهما التحدث إلى وسائل الإعلام، فيما لم تستجب إنتل وإيه إم دي لطلبات رويترز للتعليق.

ويمثل ذلك تحولًا في سوق معالجات الخوادم، التي كانت حتى وقت قريب أكثر توافرًا مقارنة بمعالجات الذكاء الاصطناعي أو شرائح الذاكرة، إلا أن شح الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وإبطاء توسع شركات الحوسبة السحابية والإنترنت في توسيع خدمات الذكاء الاصطناعي في الصين.

وقال أحد المصدرين إن أسعار معالجات الخوادم في الصين ما تزال ترتفع، إذ تجاوزت الزيادة على أساس شهري 10% لبعض المنتجات، بينما ارتفعت أسعار بعض المعالجات بأكثر من 40% منذ بداية العام.

وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق من العام أن إنتل وإيه إم دي أبلغتا عملاءهما في الصين بوجود فترات انتظار طويلة للحصول على معالجات الخوادم، وصلت لدى إنتل إلى ستة أشهر لبعض المنتجات.

ومن المتوقع أن يشكل نقص إمدادات معالجات الخوادم أحد أبرز الملفات التي ستتناولها إنتل عند إعلان نتائجها الفصلية، الخميس.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ليب-بو تان، للمحللين في نيسان/أبريل، إن الطلب "لا يزال يفوق المعروض"، ولا سيما على معالجات زيون المخصصة للخوادم، مشيرًا إلى أن الشركة وقعت خلال الربع الأول عدة عقود طويلة الأجل، من بينها اتفاقية متعددة السنوات مع غوغل.

ومن المنتظر أن تعلن إيه إم دي نتائجها المالية مطلع آب/أغسطس، بعدما رفعت بالفعل توقعاتها لحجم سوق معالجات الخوادم إلى أكثر من 120 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعة بالطلب المتزايد المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتُعد الصين واحدة من أكبر أسواق الخوادم في العالم، بفضل التوسع السريع في إنشاء مراكز البيانات وعناقيد الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الوطنية للحوسبة.

ويزيد هذا التوسع المنافسة على معالجات إنتل وإيه إم دي، في وقت يواجه فيه المشترون الصينيون قيودًا أميركية منفصلة تحد من وصولهم إلى أحدث معالجات الرسومات المخصصة للذكاء الاصطناعي.