رسوم ترامب الجمركية بين عائدات ضخمة وانتقادات سياسية متصاعدة

تواجه الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات من الشركاء التجاريين والناخبين، إلا أن الإيرادات التي تحققها وأهميتها في المفاوضات التجارية قد تجعل من الصعب على أي إدارة مستقبلية إلغاؤها بالكامل، وفقاً لبلومبيرغ.
ويرى ترامب أن الرسوم الجمركية أسهمت في تعزيز الاقتصاد الأميركي، كما يستخدمها أداة ضغط في المفاوضات مع الدول الأخرى، رغم استمرار استطلاعات الرأي في إظهار معارضة واسعة لها بسبب تأثيرها على تكاليف المعيشة.
إيرادات وضغوط سياسية
وأشار خبراء نقلت عنهم بلومبيرغ إلى أن أي رئيس أميركي مستقبلي قد يُدخل تعديلات على هذه الرسوم، لكنه لن يتخلى عنها بالكامل، كما فعل الرئيس السابق جو بايدن الذي أبقى على جزء كبير من الرسوم المفروضة على الصين ووسع بعضها.
وتشير تقديرات مركز السياسات الضريبية إلى أن الرسوم قد توفر نحو 1.7 تريليون دولار من الإيرادات خلال السنوات العشر المقبلة، لكنها في المقابل قد تؤثر سلباً في النمو الاقتصادي، ما يحد من قدرتها على تقليص العجز المالي.
اختبار انتخابي ودعاوى قضائية
دخلت الرسوم الجديدة، التي تتراوح بين 10% و12.5% على واردات معظم الشركاء التجاريين، حيز التنفيذ الجمعة، وسط استمرار الانتقادات الداخلية والخارجية.
وبحسب بلومبيرغ، أصبحت الرسوم محوراً أساسياً في النقاش السياسي قبل انتخابات التجديد النصفي، كما تواجه إدارة ترامب دعاوى قضائية من شركات أميركية صغيرة تتهمها باستخدام قوانين التجارة بصورة غير قانونية لفرض الرسوم.



