Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

إجراءات جديدة للحد من الإجازات المرضية في ألمانيا

27 يوليو 2026 | 12:18 م
الغياب المرضي بألمانيا ai

تعتزم الحكومة الألمانية تشديد قواعد الإجازات المرضية، في خطوة تهدف إلى رفع الإنتاجية، إلا أن باحثين يرون أن هذه الإجراءات تعالج نتائج المشكلة لا أسبابها، مشيرين إلى أن الضغوط النفسية وتدهور ظروف العمل، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، تقف وراء ارتفاع معدلات الغياب، وفقاً لما نقلته رويترز.

وبموجب الخطة التي أقرتها حكومة المستشار فريدريش ميرتس، سيتم إلغاء الإجازات المرضية عبر الهاتف، مع منح أصحاب العمل حق طلب شهادة طبية اعتباراً من اليوم الأول للغياب.

الضغوط النفسية في صدارة الأسباب

أظهرت بيانات جمعيات التأمين الصحي أن العاملين في ألمانيا سجلوا متوسط 22 يوماً من الإجازات المرضية خلال عام 2024، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وأشار باحثون، بحسب رويترز، إلى أن المهن التي تشهد أعلى نسب غياب، مثل التمريض والرعاية الصحية والتعليم، تعاني من نقص الكوادر، وضعف الأجور، وارتفاع الضغوط النفسية، ما يزيد من حالات الإرهاق والاحتراق الوظيفي.

وفي عام 2024، بلغ متوسط أيام الإجازات المرضية للعاملات في قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية 27 يوماً، مقابل 24 يوماً للمعلمين، مقارنة بـ18 يوماً في القطاع المالي و16 يوماً في قطاع الاتصالات.

الصحة النفسية وتأثيرها على الغياب

ورغم أن الاضطرابات النفسية تمثل أقل من 5% من إجمالي الحالات المرضية، فإنها تؤدي في المتوسط إلى غياب يصل إلى 28 يوماً، وفق بيانات أكبر شركة تأمين صحي في ألمانيا.

كما ارتفع عدد أيام الغياب المرتبطة بالصحة النفسية بنسبة 47% منذ عام 2014، لتصبح ثاني أكبر سبب للإجازات المرضية بعد أمراض الجهاز التنفسي.

لا أدلة على إساءة استخدام النظام

في المقابل، يرى خبراء أن ارتفاع معدلات الغياب لا يعود فقط إلى الإجازات المرضية أو إلى إساءة استخدام النظام، بل يرتبط بعوامل متعددة تشمل طبيعة العمل، والضغوط المهنية، والاختلافات المؤسسية.

وأشارت دراسات حديثة إلى أن الارتفاع الكبير في الإجازات المرضية خلال عام 2022 كان نتيجة تحسين نظام التسجيل الإلكتروني وانتشار أمراض الجهاز التنفسي وجائحة كوفيد-19، وليس بسبب الإجازات المرضية الهاتفية.

كما انتقدت نقابة "فيردي" مقترحات الحكومة، معتبرة أنها تعكس "ثقافة عدم الثقة" بالعاملين، بينما حذرت جمعيات الأطباء من أن تطبيقها سيزيد الضغط على العيادات الطبية المثقلة بالأعباء.