افتتاح جسر «غوردي هاو» يعزز التجارة بين كندا والولايات المتحدة

بدأت حركة المرور، اليوم الاثنين، على جسر «غوردي هاو» الدولي فوق نهر ديترويت، في خطوة من شأنها تعزيز حركة التجارة والسياحة وتوفير فرص عمل بين كندا والولايات المتحدة، بحسب وكالة أسوشييتد برس.
وشهدت مدينة وندسور في مقاطعة أونتاريو الكندية الأسبوع الماضي مراسم افتتاح الجسر، إيذاناً بانتهاء مشروع استغرق عدة سنوات وبلغت كلفته نحو 6.4 مليارات دولار، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس.
توتر سياسي يطغى على الافتتاح
غابت الوفود الأميركية الرسمية ومسؤولو ولاية ميشيغان عن مراسم الافتتاح بعد استبعادهم، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع الكندية الداخلة إلى الولايات المتحدة.
ويحمل الجسر اسم أسطورة الهوكي الكندي غوردي هاو، الذي اشتهر مع فريق ديترويت ريد وينغز في دوري الهوكي الأميركي، وتوفي عام 2016.
أهمية اقتصادية كبيرة
يمثل الجسر ممراً استراتيجياً للتجارة بين البلدين، إذ تتجه أكثر من 70% من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، بينما يعد معبر ديترويت أكبر منفذ لحركة الشاحنات على الحدود بين البلدين، وفقاً لوزارة النقل الأميركية.
ولأكثر من قرن، ظل «جسر أمباسادور» المملوك للقطاع الخاص المعبر الوحيد للشاحنات التجارية الكبيرة بين ديترويت وكندا، فيما ترى الشركات أن الجسر الجديد، المؤلف من ستة مسارات، سيخفض تكاليف النقل ويزيد سرعة العبور.
تفاصيل المشروع
يبلغ طول الجسر نحو 2.4 كيلومتر، ويرتفع 46 متراً فوق النهر في أعلى نقطة. كما سيتمكن المشاة وراكبو الدراجات، بعد أسابيع قليلة، من عبوره مجاناً عند إبراز وثائق الهوية المطلوبة.
وبدأت أعمال الإنشاء عام 2018، إلا أن المشروع تأخر بسبب تداعيات جائحة كورونا.
وتحملت كندا كلفة بناء الجسر بالكامل، فيما ينص اتفاق حديث على تقاسم جزء من إيرادات رسوم العبور مع الحكومة الأميركية لمدة 15 عاماً.
وأشاد ترامب بالاتفاق عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن إدارته «غيرت شروط الاتفاق».
ومن المقرر أن تحصل ولاية ميشيغان أيضاً على جزء من الإيرادات، لكن ذلك لن يتم إلا بعد استرداد كندا كامل كلفة المشروع، وهو ما قد يستغرق عدة عقود.



