Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

احتجاجات وإغلاق طرق في السودان بسبب تفاقم أزمتي المياه والكهرباء

1 أغسطس 2026 | 10:24 ص
تفاقم أزمتي المياه والكهرباء ai

شهدت مناطق عدة في ولايتي الخرطوم والبحر الأحمر احتجاجات وإغلاق طرق، على خلفية تفاقم أزمتي انقطاع مياه الشرب والكهرباء، في ظل غياب حلول عاجلة وصمت السلطات، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

ونقلت صحيفة “الراكوبة” السودانية، وفق ما أوردته وكالة أسوشييتد برس، عن مصادر محلية أن سكان منطقة جبيت بولاية البحر الأحمر أغلقوا الطريق القومي الرابط بين بورتسودان والخرطوم، احتجاجاً على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

وأوضح السكان أن الانقطاع المتواصل للكهرباء تسبب في شلل الخدمات الأساسية، وفاقم معاناة المواطنين اليومية بشكل كبير.

وبحسب صحيفة “الراكوبة”، التي نقلت عنها وكالة أسوشييتد برس، وصلت أزمة الكهرباء في السودان إلى مستويات غير مسبوقة، إذ يواجه ملايين المواطنين في مختلف الولايات انقطاعات تتجاوز 18 ساعة يومياً.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة تعود إلى تدمير محطات التوليد وشبكات النقل القومية جراء النزاع المسلح، إضافة إلى توقف خطوط الإمداد الإقليمية ونقص الوقود اللازم لتشغيل المحطات الحرارية، ما وضع القطاعين المالي والخدمي على حافة الانهيار.

وفي ولاية الخرطوم، تواجه مدينة أم درمان أزمة متفاقمة في إمدادات مياه الشرب بعد انقطاع الخدمة عن عدد من الأحياء لليوم الثاني على التوالي، ما دفع آلاف السكان إلى البحث عن مصادر بديلة للمياه.

وذكرت صحيفة “السودانية نيوز”، بحسب ما نقلته وكالة أسوشييتد برس، أن عشرات المواطنين توافدوا إلى منطقة بئر قديم قرب محطة مياه المنارة للحصول على المياه، بعد توقف الإمدادات عبر الشبكة الرئيسية.

وشوهدت طوابير من السكان يحملون الجرار والأوعية المختلفة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم، وسط ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة الحصول على المياه.

واعتبر مواطنون أن استمرار انقطاع المياه من دون توضيحات رسمية يزيد من معاناة السكان ويضاعف الضغوط على الأسر، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة.

ويرى مراقبون أن أزمة المياه في أم درمان تعكس حجم التحديات التي تواجه البنية التحتية، بعدما امتد تأثيرها من انقطاع الإمدادات إلى تهديد الصحة العامة والحياة اليومية.

ويعيش السودان وضعاً سياسياً وعسكرياً معقداً في ظل وجود سلطتين تديران البلاد؛ حكومة كامل إدريس المدعومة من الجيش في بورتسودان، وحكومة السلام الموازية برئاسة محمد حسن التعايشي التي تعمل من إقليم دارفور الخاضع إلى حد كبير لسيطرة قوات الدعم السريع.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023، قُتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، ونزح نحو 13 مليون آخرين، فيما دفعت الحرب أجزاء واسعة من البلاد إلى المجاعة، ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، وفق وكالة أسوشييتد برس.