العثور على 15 فيلاً ميتاً في كينيا وسط تحقيقات حول تسممها بالسياند

تجري السلطات الكينية تحقيقات في نفوق 15 فيلاً داخل النظام البيئي لمتنزه أمبوسيلي الوطني، بعد الاشتباه بتعرضها لتسمم بمادة السيانيد إثر العثور على بقايا طماطم ومحاصيل أخرى في معدتها.
وقالت هيئة الحياة البرية الكينية إن الفحوصات الأولية كشفت وجود السيانيد في عينات من محتويات معدة الحيوانات، فيما تستمر التحاليل المخبرية لتحديد مصدر المادة السامة وتركيزها. وأوضح رئيس الخدمات البيطرية في الهيئة إسحاق ليكولول أن الفيلة ظهرت عليها أعراض شملت الشلل وصعوبة التنفس قبل نفوقها.
ويتركز التحقيق على كيفية وصول السيانيد إلى منطقة تتداخل فيها الحياة البرية مع الأنشطة الزراعية، إذ تشتهر منطقة كيمانا المجاورة للمتنزه بزراعة الطماطم والبصل والفاصولياء الخضراء التي تُنقل إلى أسواق العاصمة نيروبي.
وينفي المزارعون المحليون أن تكون المحاصيل الزراعية مصدر التسمم، مؤكدين أنهم لم يستخدموا أو يواجهوا مادة السيانيد ضمن المبيدات أو المواد الزراعية المتداولة. وقال أحد مزارعي الطماطم، إلفيس موتشاي، إن السكان تعايشوا لسنوات مع الفيلة رغم تعرض مزارعهم لأضرار متكررة بسبب دخول الحيوانات إلى الأراضي الزراعية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد المخاوف بشأن الصراع بين البشر والحياة البرية في المنطقة نتيجة توسع الأنشطة الزراعية قرب المتنزه. ووفقاً للخطة الوطنية للفيلة في كينيا، تسببت المواجهات المرتبطة بحماية المحاصيل والممتلكات في نفوق أكثر من ألف فيل بين عامي 2000 و2020.
وأكد الصندوق الدولي للرفق بالحيوان (IFAW) أن حادثة التسمم المشتبه بها تسلط الضوء على الحاجة إلى معالجة أسباب الصراع بين البشر والحيوانات، داعياً إلى إجراء تحقيق شامل وتشديد الرقابة على المواد الكيميائية السامة لمنع وصولها إلى البيئة الطبيعية




