Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

اتفاق سوري دولي لإزالة مواد نووية سرية قبل نهاية العام

11 أغسطس 2026 | 07:55 ص
اتفاق سوري دولي لإزالة مواد نووية ai

أفاد موقع أكسيوس الأميركي بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد لإزالة مواد نووية مخزنة في موقع سري في سوريا، بعد توصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تفاهمات مع الحكومتين السورية والإسرائيلية بشأن معالجة الملف.

وبحسب أكسيوس، كشفت التفاهمات عن أزمة بقيت طي الكتمان لأشهر، بعدما أثارت المواد الموجودة في الموقع مخاوف إسرائيلية من احتمال وصول الحكومة السورية الجديدة إليها أو حصول جهات أخرى عليها، وسط مخاوف من تصعيد عسكري قد يشمل إسرائيل وسوريا وربما تركيا.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب تمكنت من احتواء الأزمة من خلال الاستفادة من علاقاتها مع الحكومة السورية الجديدة، والتوصل إلى اتفاق يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإزالة المواد من الموقع.

ويعود وجود المواد إلى البرنامج النووي السري الذي طوره نظام بشار الأسد، والذي تمحور حول مفاعل الكبر قبل أن تدمر إسرائيل الجزء الأكبر منه في غارة عام 2007.

وبقيت بعد ذلك مواقع للبحث والتطوير والتخزين مرتبطة بالبرنامج، وإن كانت بمعظمها غير ناشطة. وبعد سقوط نظام الأسد، أبرمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقًا مع الحكومة السورية الجديدة أتاح لها زيارة مفاعل الكبر ومواقع أخرى مرتبطة بالأنشطة النووية السورية السابقة.

ونقل أكسيوس عن تشارلز ليستر، الباحث المقيم في معهد الشرق الأوسط، أن الحكومة السورية الجديدة حريصة على معالجة الملفات الحساسة التي ورثتها عن نظام الأسد، بما فيها ملفا الأسلحة النووية والكيميائية، نظرًا إلى تأثيرها المحتمل في جهود دمشق لاستعادة مكانة البلاد على الساحة الدولية.

وقال مسؤولون إسرائيليون لأكسيوس إن أحد المواقع التي تراقبها إسرائيل منذ عامين على الأقل، والمعروف باسم «الموقع 99»، كان يستخدم لتخزين مواد نووية مرتبطة بمشروع مفاعل الكبر.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن المواد تشمل «الكعكة الصفراء»، وهي مسحوق يُستخرج من خام اليورانيوم ويمكن معالجته لاحقًا ضمن دورة الوقود النووي، إضافة إلى بقايا ومخلفات أخرى مرتبطة بموقع الكبر.

وبحسب المسؤولين، لا يمكن استخدام المواد الموجودة في الموقع مباشرة لصنع سلاح نووي، لكنها قد تدخل في تصنيع ما يعرف بـ«القنبلة القذرة»، وهي عبوة تقليدية يمكن أن تنشر مواد مشعة في منطقة معينة من دون حدوث انفجار نووي.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الجيش الإسرائيلي قصف مداخل الموقع بعد وقت قصير من سقوط نظام الأسد، بهدف منع الوصول إليه.

وبحسب مسؤول أميركي تحدث إلى أكسيوس، ناقشت إسرائيل والولايات المتحدة على مدى أكثر من عام أفضل السبل للتعامل مع الموقع 99، بمشاركة مسؤولين كبار من مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ونظرائهم في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأبلغت إسرائيل إدارة ترامب، وفق الموقع، أنها لن تتسامح مع بقاء المواد النووية في الموقع، فيما قال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل هددت بقصفه مجددًا إذا لم تتم إزالة المواد أو ظهرت مؤشرات إلى محاولة الحكومة السورية الوصول إليها.

لكن مسؤولًا أميركيًا قال إن إسرائيل، رغم مخاوفها، لم تكن في أي مرحلة على وشك تنفيذ ضربة جديدة على الموقع.

وفي نهاية المطاف، اتفقت واشنطن وتل أبيب على أن الحصول على موافقة الحكومة السورية لإزالة المواد يمثل الخيار الأفضل بدلًا من اللجوء إلى عمل عسكري.

وعندما أثارت إدارة ترامب القضية مع الحكومة السورية، قال مسؤولون سوريون إنهم لم يكونوا على علم بوجود مواد نووية في الموقع، بحسب المصادر التي نقل عنها أكسيوس.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن عددًا قليلًا جدًا من الأشخاص في الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا كانوا على علم بوجود المواد.

وقبل عدة أسابيع، رصدت جهات إسرائيلية تراقب الموقع تحركات في المنطقة أثارت مخاوف من أن تكون الحكومة السورية الجديدة تحاول الوصول إلى المواد النووية، وفق مسؤولين إسرائيليين وأميركيين نقل عنهم أكسيوس.

وأثارت هذه التحركات مخاوف إسرائيلية أيضًا من احتمال مساعدة تركيا للحكومة السورية في الوصول إلى المواد.

وقال مسؤول أميركي للموقع إن إسرائيل تراقب التطورات باستمرار للتأكد من سير الترتيبات كما هو متفق عليه، فيما طلبت إدارة ترامب من إسرائيل عدم اتخاذ أي إجراء، وأدخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المفاوضات.

وأسفرت الاتصالات عن اتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة السورية، وُقّع قبل نحو ثلاثة أسابيع، ويقضي بإزالة المواد النووية من الموقع، بحسب أكسيوس.

ورفض البيت الأبيض والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على الاتفاق، وفق الموقع.

ولا تزال عملية إزالة المواد في مراحلها التحضيرية، فيما أكد مسؤولون أميركيون لأكسيوس أن المواد لم تُنقل من الموقع حتى الآن.

وقال مسؤول أميركي إن واشنطن تعتقد أن الأطراف المعنية راضية عن النتيجة، معربًا عن أملها في بدء عملية الإزالة قريبًا واستكمالها قبل نهاية العام.