Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

نقابتا الصحافة والمحررين ترفضان قانون الإعلام وتدعوان عون إلى رده

13 أغسطس 2026 | 05:38 ص
مؤتمر صحفي مشترك عقدته نقابة الصحافة اللبنانية ونقابة المحررين في بيروت في 12 أغسطس 2026

مؤتمر صحفي مشترك لنقابة الصحافة اللبنانية ونقابة المحررين في بيروت في 12 أغسطس 2026 (نقابة المحررين)

أعلنت نقابتا الصحافة والمحررين رفضهما قانون الإعلام الذي أقرّه مجلس النواب، وطالبتا رئيس الجمهورية جوزاف عون بردّه لإعادة درسه وتعديله بما يحمي الحريات الإعلامية ويعزز وحدة الجسم الصحافي والإعلامي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته النقابتان قبل ظهر اليوم في مقر نقابة الصحافة، بحضور أعضاء مجلسَي النقابتين وعدد من الصحافيين والإعلاميين، بدعوة من نقيبي الصحافة والمحررين عوني الكعكي وجوزف القصيفي. واستهل المؤتمر بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت وفاءً لشهداء الصحافة والوطن.

وتلا نائب نقيب الصحافة جورج سولاح رسالة للنقيب عوني الكعكي الموجود خارج لبنان، أعرب فيها عن اعتراضه على إقرار القانون من دون الأخذ بالتعديلات التي قال إن النقابتين اتفقتا عليها خلال اجتماع عقد قبل الجلسة التشريعية.

وأوضح الكعكي أن النقابتين شاركتا في اجتماع برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وبحضور وزير الإعلام بول مرقص وعدد من النواب، لبحث تعديل قانون الإعلام. وقال إن الاجتماع تناول ملاحظات النقابتين، ولا سيما رفض عقوبة السجن، وحماية مهنة الصحافة، وإزالة الالتباسات في القانون، وتوضيح شكل الهيئة الوطنية للإعلام وصلاحياتها وتمثيل الإعلاميين فيها، إضافة إلى أوضاع المواقع الإلكترونية الصحافية ودور النقابتين.

وأضاف أن النقابتين خرجتا من الاجتماع بانطباع أن غالبية التعديلات التي طُرحت حظيت بموافقة النواب الحاضرين، وأنها ستُدرج في النص الذي سيُطرح على الهيئة العامة، قبل أن يتفاجأ بإقرار القانون من دون إدخال أي من تلك التعديلات.

ووصف الكعكي ما حصل بأنه «خديعة» للنقابتين، مؤكدًا أن نقابتي الصحافة والمحررين ستواصلان تحركهما دفاعًا عن مهنة الصحافة وحقوق الصحافيين والإعلاميين واستقلالية العمل الإعلامي.

من جهته، تلا نقيب المحررين جوزف القصيفي البيان المشترك للنقابتين، الذي وصف القانون بأنه يمس حرية الصحافة ويعرّض الصحافيين والإعلاميين للتوقيف الاحتياطي والسجن والغرامات، منتقدًا خصوصًا المادة 104، التي قال إن النقابتين حاولتا إلغاءها أو تعديلها من دون أن تنجحا في ذلك.

وأشار البيان إلى أن النقابتين سبق أن طالبتا بسحب اقتراح القانون لمدة ثلاثة أشهر لإعادة درسه ومعالجة الثغرات التي تتضمنها مواده، إلا أن هذا الطلب لم يُعتمد.

وقال القصيفي إن اجتماعًا عُقد يوم الاثنين الماضي في مجلس النواب بحضور بو صعب ووزير الإعلام وعدد من النواب، حيث قدمت النقابتان ملاحظاتهما وطالبتا مجددًا بسحب الاقتراح. وأضاف أن بو صعب تعهد، وفق البيان، بالأخذ بالتعديلات المتعلقة بحرية الصحافة وعدم السجن وتشكيل الهيئة الوطنية للإعلام ودور النقابات.

واعتبرت النقابتان أن ما جرى في جلسة الثلاثاء 11 آب خالف ما تم التوافق عليه خلال الاجتماع، متسائلتين عما إذا كانتا قد تعرضتا لـ«فخ أو خديعة»، من دون توجيه اتهام مباشر إلى أي طرف.

كما انتقد القصيفي أداء وزير الإعلام، معتبرًا أن النقابتين كانتا تنتظران منه موقفًا أكثر تشددًا دفاعًا عن حرية الصحافة ووحدة الجسم الإعلامي.

وفي ختام المؤتمر، ناشدت نقابتا الصحافة والمحررين رئيس الجمهورية ردّ القانون وإعادته إلى مجلس النواب لإعادة درسه وتعديله. وأعلنتا تكليف محاميهما إعداد دراسة قانونية تمهيدًا لإعداد طعون يمكن أن يتقدم بها عدد من النواب أمام المجلس الدستوري.

وأكدت النقابتان رفضهما الاعتراف بالقانون بصيغته الحالية، وتعهدتا بمواصلة التحرك لإسقاطه والدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحافيين ووحدة الجسم الإعلامي.