منظمات حقوقية تقاضي إدارة ترامب اعتراضًا على العقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية

(الإنترنت)
رفعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» وثلاث جماعات حقوقية أخرى دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للطعن في العقوبات الأميركية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن هذه الإجراءات تقوض جهود العدالة الدولية وملاحقة المسؤولين عن أخطر الجرائم.
وقدمت المنظمات الدعوى أمام المحكمة الاتحادية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، وطالبت بإبطال الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب العام الماضي واستهدف المحكمة الجنائية الدولية ومقرها في لاهاي، إلى جانب العقوبات الأميركية المفروضة على خبير حقوق إنسان تابع للأمم المتحدة وثلاث منظمات حقوقية فلسطينية.
واعتبرت المنظمات أن الإجراءات تمثل «هجومًا غير قانوني بشكل صارخ على العدالة الدولية»، مؤكدة أن العقوبات المفروضة على المحكمة والجهات المرتبطة بها تعرقل قدرتها على أداء مهامها القانونية والحقوقية.
وتأتي الدعوى في وقت تكثف فيه منظمات حقوقية جهودها لمواجهة سياسات إدارة ترامب التي تقول إنها تقوض القانون الدولي وتعرقل الجهود الرامية إلى محاسبة الحكومات والمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
وقال أندرو لوينشتاين، من شركة «فولي هوغ» للمحاماة والمستشار الرئيسي الذي يمثل المدعين، إن مشاركة عدد كبير من المنظمات الحقوقية والإنسانية في الطعن تعكس، بحسب قوله، حجم الضرر الذي تلحقه الإجراءات الأميركية بمنظمات المجتمع المدني التي تعمل على محاسبة مرتكبي الجرائم الخطيرة.
وأكدت المنظمات المدعية أن العقوبات المالية والقانونية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية دفعتها إلى تقليص جزء كبير من أنشطتها الحقوقية والقانونية، معتبرة أن ذلك ينتهك حقوقها التي يكفلها التعديلان الأول والخامس للدستور الأميركي، إضافة إلى الحقوق التي يحميها قانون استعادة الحرية الدينية.
وتسعى الدعوى إلى وقف الإجراءات التي تستهدف المحكمة والجهات المتعاونة معها، في إطار معركة قانونية أوسع حول حدود السلطة التنفيذية الأميركية وتأثير العقوبات على عمل المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.




