Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ميرسك ترفع توقعات أرباحها مجددًا مع صعود أسعار الشحن

كوبنهاغن ـ إقتصادي.كوم
13 أغسطس 2026 | 01:52 م
ميرسك ترفع توقعات أرباحها ai

أعلنت مجموعة ميرسك الدنماركية للشحن البحري، الخميس، تحقيق أرباح تجاوزت توقعات الأسواق في الربع الثاني، ورفعت تقديراتها لأرباح العام بأكمله للمرة الثانية هذا العام، مدفوعة بارتفاع أسعار الشحن نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وازدحام الموانئ، وقوة الطلب على نقل الحاويات، بحسب رويترز.

وأكدت ميرسك، ثاني أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، أن سوق الحاويات العالمية لا تزال على مسار النمو بنحو 4% هذا العام، رغم الاضطرابات الجيوسياسية. وتُعد الشركة مؤشرًا مهمًا على اتجاهات التجارة العالمية.

وارتفعت أسهم ميرسك بنحو 8% عند افتتاح السوق، فيما تضم قائمة عملائها شركات كبرى مثل وول مارت وتارغت ونايكي.

وقال حيدر أنجم، المحلل في بنك جيسك، في مذكرة بحثية، إن ميرسك استفادت من الارتفاع الحاد في أسعار الشحن، واضطرابات التجارة، ونمو الصادرات الصينية، إلى جانب قدرتها على تحميل عملائها تكاليف الوقود المرتفعة.

وبلغت أرباح ميرسك قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك في الربع الثاني 3 مليارات دولار، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ 2.12 مليار دولار، وفقًا لاستطلاع أجرته الشركة، ومرتفعة من 2.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

تتوقع الشركة الآن أن تتراوح الأرباح الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بين 10.5 مليار دولار و12.5 مليار دولار هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة تراوحت بين 8 مليارات دولار و10 مليارات دولار.

كما تتوقع أن تتراوح الأرباح التشغيلية الأساسية بين 4.5 مليار دولار و6.5 مليار دولار، مقابل توقعات سابقة تراوحت بين ملياري دولار و4 مليارات دولار.

وتجاوز الطلب العالمي على تجارة الحاويات التوقعات في الربع الثاني، إذ عوّض النمو في قطاعات أخرى انكماش الواردات من الشرق الأوسط بنسبة 40%، بينما لعبت الصادرات الصينية دورًا محوريًا في دعم الطلب.

وقالت ميرسك إن هذا الأداء القوي قد يستمر حتى الربع الثالث من عام 2026، في ظل استمرار قوة الصادرات الصينية، لكنها حذرت من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يستدعي الحذر.

كما رفعت شركة هاباغ-لويد الألمانية المنافسة توقعاتها للعام المالي مؤخرًا، مشيرة إلى قوة الطلب في السوق والتطورات الإيجابية في أسعار الشحن.

أدت الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في قطاع الشحن البحري لدى ميرسك بنسبة 19%، مع ارتفاع متوسط سعر وقود السفن بنسبة 44% على أساس سنوي. وقالت الشركة إنها عوضت هذا الأثر من خلال ترشيد استهلاك الوقود واتخاذ تدابير تجارية.

وحذر محللون من أن الانتعاش الأخير في سوق الشحن البحري قد يكون مؤقتًا، وقد يخفي مخاطر أكبر في المستقبل، مشيرين إلى أن أي عودة لحركة الملاحة في البحر الأحمر قد تؤدي إلى ضغوط كبيرة على أسعار الشحن وتدفعها إلى الانخفاض.

وكان معظم الشاحنين قد تخلوا عن مسار التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس بعد هجمات جماعة أنصار الله في البحر الأحمر، رغم إعلان ميرسك وهاباغ-لويد خلال الأشهر الأخيرة عن عودة تدريجية إلى هذا المسار.