Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

القصيفي: قانون الإعلام يقيّد الصحافيين وتدخل سفارات أجنبية مرفوض

14 أغسطس 2026 | 06:09 ص
قانون الإعلام يقيّد الصحافيين ai

أعرب نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي عن استغرابه من البيان المنسوب إلى سفارات كندا وفنلندا والمملكة المتحدة، تحت شعار «تحالف حرية الإعلام»، والذي رحّب بقانون الإعلام الذي أُقر الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2026، معتبرًا أن القانون يشكل طعنة نجلاء لحرية الصحافيين والإعلاميين، ولا سيما من خلال المادة 104 التي تجيز حبس الصحافيين.

وقال القصيفي إن القانون أساء إلى وحدة الجسم النقابي الإعلامي، معتبرًا أنه يؤدي إلى تشتيته والحد من تأثيره بوصفه سلطة مستقلة، مضيفًا أنه لا يرى فيه أي إيجابية ولا أي إنجاز نوعي يمكن الاعتداد به، باستثناء تشديد القيود على الصحافيين والإعلاميين وشرذمتهم، ومحو سنوات من النضال الصحافي والنقابي، وإعادة المهنة وأبنائها عقودًا إلى الوراء.

واعتبر نقيب المحررين أن البيان المنسوب إلى السفارات الثلاث يشكل تدخلاً سافرًا في شأن لبناني سيادي، مؤكدًا تمسك النقابة بهذا الشأن انطلاقًا من نضالاتها الوطنية والصحافية والنقابية على مدى عقود.

وأشار إلى أن مضمون البيان، الذي يتحدث عن الحرص على الشفافية والتوجه الإصلاحي بهدف تعزيز الحريات، لا يتطابق مطلقًا مع توجهات قانون الإعلام، معتبرًا أن القانون يقمع هذه الحريات ويحمل أهدافًا خطيرة.

وأكد القصيفي أن النقابة تقف سدًا منيعًا ليس دفاعًا عن حرية الإعلام فحسب، وإنما أيضًا لمنع تبديد الجسم الإعلامي وترويضه خدمة لأجندات خارجية، على حد تعبيره، منتقدًا دور منظمات مدنية محلية قال إنها تلعب أدوارًا ملتبسة وتقوم بالهدم بدل البناء والتفرقة بدل الجمع.

وختم القصيفي بالتأكيد أن الأجدر بسفارات هذه الدول احترام سيادة لبنان وحرية أبنائه في الخيارات التي يتخذونها، وعدم التدخل في شؤونه، مشددًا على أن مساعدة لبنان لا تكون بتشجيع زيادة القمع فيه، ولا بتفتيت مؤسساته الرسمية والنقابية والأهلية.