السيارات الكهربائية والروبوتات تدفع إيرادات “جي إل ماغ” إلى مستوى قياسي

علنت شركة “جي إل ماغ رير إيرث” الصينية ارتفاع أرباحها خلال النصف الأول من العام، مع تسجيل مبيعات قياسية بدعم من النمو المتسارع في أسواق السيارات الكهربائية والروبوتات.
وارتفع صافي أرباح الشركة بنسبة 52% إلى 462 مليون يوان /69 مليون دولار/، فيما قفزت الإيرادات بنحو الثلث إلى مستوى قياسي بلغ 4.7 مليارات يوان، وفقاً لبيان نتائج الأعمال.
وتُعد “جي إل ماغ” لاعباً رئيسياً في سلسلة الإمداد العالمية للعناصر الأرضية النادرة، وتعمل حالياً على توسيع قدراتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد على المغناطيسات عالية الأداء.
وشكل قطاع السيارات الكهربائية نحو نصف إيرادات الشركة، في حين تضاعفت مبيعاتها المرتبطة بقطاع الروبوتات، الذي تعمل الشركة على زيادة طاقتها الإنتاجية المخصصة له.
كما كشفت “جي إل ماغ” عن توقيع اتفاق مع “شركة تكنولوجيا عالمية مرموقة”، لم تكشف عن اسمها، لتزويد روبوتاتها بالمغناطيسات.
وقالت الشركة إن التوسع المستمر في صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر من المتوقع أن يدفع إلى مزيد من النمو في الطلب على المغناطيسات الدائمة عالية الأداء المصنوعة من العناصر الأرضية النادرة، إلى جانب دوارات المحركات.
وضخ المستثمرون الصينيون أكثر من 100 مليار يوان /14.8 مليار دولار/ في قطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر منذ بداية العام، وسط اهتمام متزايد بهذه الصناعة.
واكتسب القطاع زخماً إضافياً خلال الأسبوع الجاري بعد أول إدراج في الصين لشركة متخصصة في صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر، وهي “يونيتري روبوتيكس”، إذ قفز سهمها بنحو خمسة أضعاف في أولى جلسات التداول.
وتُعد مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة مكوناً أساسياً في الروبوتات الصناعية والشبيهة بالبشر، إذ تدخل في تصنيع المحركات التي توفر الطاقة والثبات وتتيح الحركة الدقيقة للمفاصل.
وتمتلك “جي إل ماغ” حالياً قدرة إنتاجية تصل إلى 40 ألف طن من المغناطيسات سنوياً، وتسعى إلى رفعها إلى 60 ألف طن بحلول نهاية عام 2027.
وخلال العقد الماضي، استفادت الشركة من النمو القوي في قطاعي السيارات الكهربائية وطاقة الرياح في الصين، وهما من أبرز مصادر الطلب على المغناطيسات.
وكانت مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة قد تحولت إلى نقطة رئيسية في التوترات الجيوسياسية خلال العام الماضي، بعدما فرضت بكين قيوداً على الصادرات في إطار النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، ما تسبب باضطرابات في الإمدادات العالمية وأثار مخاوف من تأثيرات واسعة على الصناعات.
وبات يتعين على “جي إل ماغ” وعدد من الشركات الصينية المنافسة الحصول على موافقات رسمية لتصدير العديد من منتجاتها.
وفي المقابل، تسعى دول أخرى إلى تطوير سلاسل إمداد مستقلة عن الصين، التي تستحوذ على أكثر من 90% من الإنتاج العالمي لمغناطيسات العناصر الأرضية النادرة.




