قانون الإعلام الجديد في لبنان على طاولة النقاش في أوسيب لبنان

اجتماع لأعضاء أوسيب لبنان، الوكالة الوطنية، 23، آب، 2026، إنطلياس.
تتجه النقاشات حول قانون الإعلام الجديد إلى إعادة النظر في عدد من مواده، ولا سيما المواد 104 و105 و115 والمادة 74، وسط تأكيد النائب جورج عقيص ونقيب المحررين جوزف القصّيفي ضرورة معالجة عدد من الملاحظات التي برزت بعد إقرار القانون، وذلك خلال لقاء تشاوري نظمه الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان "أوسيب لبنان".
وناقش اللقاء، الذي حمل عنوان قانون الإعلام الجديد: ما له وما عليه، أبرز التعديلات التي أقرها القانون والمواد التي أثارت جدلًا واعتراضات من جهات مختلفة، بمشاركة عقيص عبر الهاتف وحضور القصّيفي وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية وشخصيات من مؤسسات مختلفة.
واستعرض القصّيفي التعديلات التي يرى ضرورة إدخالها على القانون، مع التركيز على المواد 104 و105 و115، إضافة إلى المادة 74 المتعلقة بكيفية تمثيل الجسم الإعلامي في الهيئة الوطنية للإعلام.
كما تناول واقع نقابة المحررين والدور الذي تؤديه ضمن الإمكانات المتاحة، مقدمًا لمحة إحصائية عن تطورها واستيعابها للإعلاميين العاملين في مختلف وسائل الإعلام. وأعلن عزمه إطلاق ورشة عمل لتحديث القوانين النقابية بما يتلاءم مع التطورات المتسارعة في القطاع الإعلامي.
وشدد القصّيفي على ضرورة الحفاظ على وحدة الجسم الإعلامي وعدم تفتيته عبر إنشاء نقابات جديدة، معتبرًا أن أبواب النقابة مفتوحة أمام الإعلاميين الذين يستوفون الشروط القانونية المطلوبة.
وأكد أن الإعلام الحقيقي هو إعلام وطني وليس مسيحيًا أو إسلاميًا، مشيرًا إلى أن القيم المسيحية والإسلامية يمكن أن تنعكس على سلوك الإعلاميين وتوجه عملهم نحو خدمة الحقيقة والعدالة وكرامة الإنسان، مؤكدًا انفتاح النقابة على الآراء التي تساهم في تطوير العمل الإعلامي.
من جهته، أيد عقيص إجراء تعديلات على القانون، موضحًا أن ما حصل خلال عملية التصويت كان خطأ غير مقصود، إذ إن النص الذي أُقر لم يتضمن تعديلين سبق الاتفاق عليهما في اللجان المشتركة.
وتعهد عقيص بالعمل مع عدد من النواب على إدخال التعديلات المطلوبة، ولا سيما تلك المرتبطة بالمادتين 104 و115، لكنه في المقابل أكد أن القانون يتضمن إيجابيات عدة، معتبرًا أنه يهدف إلى الحد من التسلط السياسي على الإعلاميين ومواجهة بعض أشكال تشويه العمل الإعلامي، بما في ذلك ما يرتبط ببعض وسائل الإعلام الرقمي.
وطرح الإعلاميون المشاركون مجموعة من الآراء والاقتراحات المتعلقة بتطوير القانون، في وقت اتفق فيه المشاركون على مواصلة التشاور وعقد لقاءات أخرى بهدف بلورة موقف مشترك بشأن التعديلات المطلوبة والدفع نحو إقرارها.




