"غولدن غلوبال" يرفض اتهامات أميركية بتسهيل معاملات مرتبطة بإيران

رفض بنك "غولدن غلوبال" التركي، السبت، اتهامات وزارة الخزانة الأميركية له بتسهيل معاملات مالية مرتبطة بإيران، مؤكداً التزامه بالقواعد المصرفية المحلية والدولية ومتطلبات الامتثال، وذلك بعدما فرضت واشنطن عقوبات عليه وعلى شركتين تابعتين له ضمن حملة لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، وفق وكالة "رويترز".
وقال البنك إن الأفراد والكيانات الواردة أسماؤهم في قرار العقوبات الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي "OFAC" ليسوا من عملائه، مؤكداً أنه لم يجرِ أي معاملات مباشرة أو غير مباشرة معهم.
وأضاف"غولدن غلوبال" أنه سيلجأ إلى حقوقه القانونية لمواجهة ما وصفها بأنها اتهامات لا أساس لها، مشدداً على التزامه بالمتطلبات المصرفية وقواعد الامتثال المحلية والدولية، بحسب "رويترز".
عقوبات أميركية
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، الجمعة، فرض عقوبات على بنك "غولدن غلوبال ياتيريم بنكاسي"، ومقره إسطنبول، إلى جانب شركتي إدارة الأصول "غولدن غلوبال بورتفوي يونيتيمي" والتأجير التمويلي "غولدن غلوبال فارليك كيرالاما"، متهمة الكيانات الثلاثة بتسهيل معاملات مرتبطة بإيران وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الكيانات الثلاثة على قائمة الرعايا المحددين بصفة خاصة"SDN"، ما يؤدي إلى عزلها عن النظام المالي القائم على الدولار، فيما أصدرت الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً يسمح بإنهاء بعض المعاملات مع الكيانات المشمولة بالعقوبات تدريجياً، وفق "رويترز".
وقالت وزارة الخزانة إن "غولدن غلوبال" سهّل معاملات بعشرات ملايين الدولارات لصالح فيلق القدس، واتهمت البنك بأنه أُنشئ لتمكين شبكة مصرفية إيرانية موازية من نقل عائدات النفط من الصين إلى تركيا، حيث يمكن تحويل الأموال إلى نقد وذهب عبر شركات صرافة.
كما اتهمت الوزارة البنك بعرض خدمات مصرفية مراسلة، مع علمه، لمؤسسات مالية إيرانية، بما أتاح، بحسب واشنطن، تنفيذ معاملات عبر حسابات يسيطر عليها فيلق القدس ووكلاؤه. ويرفض البنك هذه الاتهامات، مؤكداً عدم تعامله مباشرة أو بصورة غير مباشرة مع الأطراف الواردة في قرار العقوبات.
أول بنك في دولة عضو في الناتو
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية، إذ أصبح «غولدن غلوبال» أول بنك في دولة عضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو» يتعرض للعقوبات ضمن حملة الضغط الأميركية الحالية على إيران، بحسب "رويترز».
ويُعد البنك مؤسسة صغيرة نسبياً في القطاع المصرفي التركي، إذ بلغت أصوله نحو 25 مليار ليرة تركية في 2025، ما يعادل نحو 517 مليون دولار، وفق بيانات أوردتها"رويترز".
وتأتي العقوبات ضمن عملية "Economic Outcast" التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية في آب/أغسطس 2026، وتهدف، وفق الوزارة، إلى استهداف الشبكات والقنوات المالية التي تقول واشنطن إن إيران تستخدمها لنقل عائداتها النفطية وتجاوز العقوبات والوصول إلى النظام المالي الدولي.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن في وقت سابق أن واشنطن تعتزم تكثيف العقوبات على المؤسسات والكيانات التي تتعامل مع إيران والحرس الثوري، في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران.



