Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

قمة ترامب وشي في واشنطن تبحث التجارة وتايوان وإيران والذكاء الاصطناعي

18 سبتمبر 2026 | 07:51 ص
Ai

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن، في 24 أيلول/سبتمبر، في ثاني لقاء بينهما هذا العام، وسط مساعٍ لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، مع تصدر ملفات التجارة وتايوان والحرب مع إيران والذكاء الاصطناعي جدول المباحثات، وفق "رويترز".

وتشكل الزيارة أول حضور لشي في البيت الأبيض منذ نحو عقد، وتأتي بعد زيارة ترامب إلى بكين في أيار/مايو الماضي، في وقت تواجه فيه العلاقات الأميركية الصينية خلافات تجارية وتكنولوجية وجيوسياسية متزايدة.

ويُتوقع أن يحتل الملف التجاري جانباً رئيسياً من القمة، مع ترقب الأسواق إمكان تمديد الهدنة الجمركية المقرر انتهاؤها في 10 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وكانت الهدنة قد أوقفت تصعيداً تجارياً هدد خلاله البلدان بفرض رسوم متبادلة تجاوزت 100%، ما أثار مخاوف بشأن سلاسل الإمداد العالمية.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن البلدين سيعلنان بعض الخطوات المتعلقة بالزراعة والحواجز غير الجمركية، فيما يترقب المستثمرون إحراز تقدم بشأن خفض متبادل للرسوم يشمل سلعاً بقيمة 30 مليار دولار.

ومن المتوقع أيضاً أن تبحث القمة زيادة مشتريات الصين من المنتجات الأميركية، ولا سيما الطائرات والمنتجات الزراعية. وكانت بكين قد أعلنت، عقب قمة أيار/مايو، شراء 200 طائرة إضافية من "بوينغ"، فيما تجري الشركة منذ فترة محادثات مع الصين بشأن صفقة محتملة قد تشمل 500 طائرة من طراز "737 ماكس"، إضافة إلى عشرات الطائرات عريضة البدن، بحسب مصادر في قطاع الطيران تحدثت إلى "رويترز".

وفي الملف التكنولوجي، تسعى بكين إلى تأجيل قيود أميركية من شأنها منع آلاف الشركات الصينية من الحصول على تقنيات أميركية متقدمة، فيما تضغط واشنطن على الصين لتسهيل صادرات المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية المستخدمة في صناعات السيارات والطيران والتكنولوجيا والدفاع.

ويبرز ملف تايوان بين أكثر القضايا حساسية في المباحثات، في ظل اعتراض بكين على مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، بينما ترفض تايوان مطالب الصين بالسيادة عليها. ولا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، لكنها تعد أبرز داعميها الدوليين وموردي الأسلحة إليها.

وكان ترامب قد قال إن شي أثار معه قضية مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان خلال زيارة أيار/مايو، فيما تسعى بكين، بحسب أشخاص مطلعين تحدثوا إلى "رويترز"، إلى دفع واشنطن نحو موقف أكثر صرامة تجاه استقلال تايوان.

كما يُتوقع أن يناقش الرئيسان الحرب مع إيران، في ظل العلاقات الوثيقة بين بكين وطهران، وكون الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني. وتسعى واشنطن إلى دفع بكين لاستخدام نفوذها الاقتصادي على طهران، فيما تستمر الخلافات بشأن العلاقات التجارية والمالية الصينية مع إيران.

ويشكل الذكاء الاصطناعي ملفاً إضافياً للقمة، مع تصاعد المنافسة بين البلدين في تطوير التقنيات المتقدمة. ويرى محللون أن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد توفر مجالاً محدوداً للتعاون، رغم أن المنافسة التكنولوجية والأمنية بين واشنطن وبكين قد تحد من فرص التوصل إلى اتفاقات واسعة.

ومن المنتظر كذلك بحث تدفق المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع مخدر الفنتانيل من الصين، وهو ملف طالما أثار خلافات بين البلدين، فيما تسعى أجهزة إنفاذ القانون الأميركية إلى تعزيز التعاون مع السلطات الصينية للحد من تجارة هذه المواد.

وتأتي القمة المرتقبة بعد سلسلة من المحادثات بين واشنطن وبكين هدفت إلى احتواء الخلافات التجارية والحفاظ على قنوات الاتصال، في وقت تستمر فيه المنافسة بين البلدين على ملفات التجارة والتكنولوجيا والأمن والنفوذ الجيوسياسي.