البنوك الإماراتية ترفع الفائدة على الودائع وسط أزمة سيولة

تحرير: أحمد شرف الدين
تسابق البنوك الإماراتية الكبرى، وعلى رأسها بنك أبوظبي الأول و بنك الإمارات دبي الوطني ، الزمن لجذب ودائع جديدة بعد أن تجاوز نمو القروض نمو الودائع بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تضييق السيولة في النظام المصرفي. فقد إرتفع الإقراض بنسبة 18.1% في الربع الثاني من العام، مقابل نمو الودائع بنحو 14% فقط، وفق بيانات المصرف المركزي.
في ظل هذه الضغوط، طرحت البنوك حملات بعوائد مرتفعة غير مسبوقة؛ إذ عرض بنك أبوظبي الأول فائدة تصل إلى 5.6% على الودائع الجديدة بين أيلول (سبتمبر) و كانون الأول (ديسمبر)، بينما أعلن بنك الإمارات دبي الوطني عن معدلات تصل إلى 5.5% خلال فترة ترويجية مماثلة، فيما سبق لبنك المشرق أن طرح عائدًا أعلى بلغ 6.25%. هذه المعدلات تفوق بكثير معدل الأساس الذي رفعه المصرف المركزي إلى 3.9% في أيلول (سبتمبر) ، تماشيًا مع قرار الإحتياطي الفيدرالي الأميركي.
تأتي هذه التطورات في سياق الحرب الإقليمية المستمرة منذ شباط (فبراير)، والتي رفعت الطلب على التمويل لمشاريع البنية التحتية الحكومية، أبرزها مشروع "Zero Hormuz" لتجاوز المضيق الحيوي. كما ساهمت تحويلات الهنود غير المقيمين عبر برنامج خاص بالدولار في سحب مليارات الدولارات من النظام المصرفي المحلي. ومع انتهاء إجراءات الدعم التي وفرها المصرف المركزي في بداية الحرب، وتراجع التدفقات الرأسمالية، وجدت البنوك نفسها مضطرة لدفع "علاوة سيولة" لجذب الأموال.
ورغم ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع إلى أكثر من 80%، تبقى المنافسة على الودائع عاملاً أساسيًا في تمويل النمو الإئتماني المستمر، خصوصًا مع توسع المشاريع الحكومية وزيادة الطلب الإستهلاكي.



