الاتحاد الأوروبي يخفّف صياغة موقفه من التنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي

تحرير: زينب الحوراء بهجة
خلت مسوّدة استراتيجية الاتحاد الأوروبي المرتقبة للقطب الشمالي من الإشارة الصريحة إلى وقف عمليات التنقيب الجديدة عن النفط والغاز، في تعديل لصياغة موقفه المعلن عام 2021، بحسب وثيقة اطّلعت عليها بلومبيرغ.
وتُبقي المسوّدة على الالتزام العام بالعمل لإبقاء الوقود الأحفوري في باطن الأرض، لكنها تنصّ على إعطاء الأولوية للطاقة المتجدّدة والنفط والغاز المنتجَين خارج القطب الشمالي، بدلًا من التعهّد الصريح بعدم شراء إنتاج الحقول الجديدة في المنطقة.
مباحثات مع النرويج بشأن التنقيب
وجاء تعديل الصياغة بعد مناقشات مكثّفة بين الاتحاد الأوروبي والنرويج، التي ضغطت للتخلّي عن معارضته استكشاف النفط والغاز في أقصى الشمال استنادًا إلى اعتبارات مناخية.
وبحسب بلومبيرغ، منحت النرويج خمس رخص لاستكشاف النفط والغاز في بحر بارنتس، الواقع ضمن المنطقة القطبية الشمالية، خلال جولة التراخيص العام الماضي، وأتاحت 38 رقعة لتقديم الطلبات في عام 2026.
وأمّنت النرويج نحو ثلث واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز العام الماضي، بما يشمل حصة صغيرة من حقول المنطقة.
وتنصّ المسوّدة على سعي المفوضية الأوروبية إلى التزام دولي يمنع مواصلة تطوير موارد النفط والغاز في القطب الشمالي، أو شراء إنتاجها، عندما تشكّل هذه الأنشطة تهديدًا للنظام البيئي في المنطقة.
وكان موقف الاتحاد عام 2021 يتضمّن السعي إلى التزام قانوني متعدّد الأطراف يمنع تطوير احتياطيات إضافية من الوقود الأحفوري في القطب الشمالي والمناطق المتاخمة له، وعدم شراء إنتاجها.
وتؤكّد المسوّدة الجديدة استمرار العمل لإبقاء الفحم والنفط والغاز في باطن الأرض، بما فيها المناطق القطبية، انسجامًا مع الأهداف المناخية للاتحاد. وأوردت بلومبيرغ أنّ الاتحاد حدّد هدفًا ملزمًا قانونًا لخفض صافي انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 90% بحلول عام 2040، مقارنةً بمستويات عام 1990.
في المقابل، لم يعتبر بال فريسفولد، رئيس تحالف الحفاظ على وقف التنقيب النفطي في القطب الشمالي، أنّ التعديل يمثّل تراجعًا جوهريًا. وقال لبلومبيرغ إنّ حذف عبارة وقف التنقيب يعزّز، برأيه، الرسالة المناخية الأساسية بشأن إبقاء الوقود الأحفوري في باطن الأرض.
وأحالت شركة إكوينور، التي تنتج النفط والغاز وتستكشف حقولًا إضافية في بحر بارنتس، الأسئلة إلى وزارة الطاقة النرويجية، التي امتنعت عن التعليق قبل صدور الاستراتيجية.
وتُبقي المسوّدة أيضًا على معارضة الاتحاد التعدين في أعماق البحار إلى حين سدّ الثغرات المعرفية العلمية بصورة مُرضية. وكانت النرويج قد وافقت على التعدين في قاع البحر عام 2024، من دون بدء هذه الأعمال حتى الآن، وفق الوكالة.




